رغم غياب أدنى مظاهر البنية التحتية للنقل في كثير من مديريات
محافظة لحج
، كشفت سندات رسمية صادرة يوم
الاثنين 19 يناير 2026
عن استمرار مكاتب النقل في
طور الباحة
و
المضاربة ورأس العارة
بتحصيل رسوم النقل المحلي من المركبات، في خطوة تثير أكثر مما تُبرر.
فبينما تتقاطر القسائم المالية من جيوب السائقين والمواطنين تحت مسمّى "تنظيم الأوعية الإيرادية"، لا يزال الواقع المرئي على الأرض يفتقر لأبسط مقوّمات الخدمة: طرقات مهترئة، غياب الصيانة، انعدام الرقابة على السلامة، وعدم وجود أي نظام فعّال لإدارة حركة النقل.
فما الجدوى من جباية مستمرة لا تُترجم إلى تحسينات ملموسة؟
والأكثر إثارة للتساؤل هو
جهة الصرف
.
ففي ظل غياب شفافية حول مصير هذه الإيرادات، وغياب رقابة حقيقية من وزارة النقل أو أي جهة رقابية مستقلة، يبقى المواطن في حيرة: هل تُضخ هذه الأموال في خزينة الدولة أم تُوجَّه لجيوب غير معلنة؟ خاصةً أن بعض هذه المكاتب تعمل في مناطق لا تخضع فعليًا لسلطة الدولة المركزية، بل تدار من قبل جهات محلية ذات أجندات خاصة.
وبدلاً من أن تكون هذه الرسوم أداة لتطوير قطاع النقل، تحوّلت – في واقع الحال – إلى
عبء إضافي
على كاهل المواطنين، الذين يدفعون دون أن يروا مقابلًا حقيقيًا. فهل نُطالب بالتنظيم بينما نتجاهل الفوضى؟ أم أن "التنظيم" هنا مجرد غطاء لجباية لا تخدم سوى مصالح ضيقة؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news