أصدرت الشعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة في العاصمة صنعاء، حكماً قضائياً يقضي ببراءة العميد علي أحمد السياني، رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الأسبق، من كافة التهم المنسوبة إليه، والتي كانت تتمحور حول "التخابر مع جهات خارجية وإعانة دول العدوان".
تفاصيل النطق بالحكم
وجاء قرار الشعبة الاستئنافية ليمثل تحولاً جذرياً في مسار القضية، حيث قضى المنطوق بإلغاء الحكم الابتدائي السابق الذي كان قد أدان العميد السياني وقضى بمعاقبته بـ "الإعدام رمياً بالرصاص تعزيراً".
وأفادت مصادر قانونية أن الحكم الاستئنافي جاء بعد مراجعة دقيقة لحيثيات القضية والدفوع المقدمة من هيئة الدفاع، حيث رأت المحكمة أن الأدلة والقرائن التي استند إليها الحكم الأولي لم تكن كافية أو متماسكة لإثبات واقعة التخابر، مما استوجب إسقاط العقوبة وإعلان البراءة التامة.
ثقل عسكري وخلفية مثيرة للجدل
يُعتبر العميد علي أحمد السياني من أبرز الوجوه العسكرية في اليمن، حيث تدرج في مناصب حساسة وشغل رئاسة هيئة الاستخبارات العسكرية لسنوات طويلة، وهو ما جعل من قضية اتهامه ومن ثم الحكم عليه بالإعدام مادة دسمة للجدل السياسي والعسكري الواسع منذ لحظة اعتقاله.
وقد اعتبر مراقبون أن هذه القضية كانت من أكثر الملفات حساسية نظراً للمعلومات والموقع الذي كان يشغله السياني في هيكل الدولة العميق، مشيرين إلى أن تبرئته في هذه المرحلة تحمل دلالات قانونية لافتة.
ارتياح وانتصار قانوني
وعقب صدور الحكم، سادت حالة من الارتياح بين ذوي العميد ومحاميه، الذين وصفوا القرار بأنه "انتصار للعدالة وتصحيح لمسار قضائي شابه الكثير من اللغط".
وأكدت هيئة الدفاع أن البراءة تعيد الاعتبار لشخصية عسكرية أفنت عقوداً في الخدمة، وتغلق ملفاً قضائياً ظل مفتوحاً لسنوات تحت وطأة اتهامات جسيمة.
وبهذا الحكم، يُسدل الستار على واحدة من أبرز قضايا "أمن الدولة" في المحاكم المتخصصة بصنعاء، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات التنفيذية للإفراج عنه واستعادة كامل حقوقه القانونية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news