تحذيرات من عودة المضاربة بالعملة مع الحديث عن مخصصات مالية لصرف المرتبات المتأخرة
حذّر خبراء اقتصاديون من احتمال عودة المضاربة بالعملة المحلية "الريال" من قبل بعض البنوك وشركات الصرافة في المناطق المحررة، في ظل الحديث عن اعتماد مخصصات مالية لصرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين المتأخرة عن عام 2025.
وأكد الخبراء وجود مؤشرات فعلية في سوق الصرافة تشير إلى قيام بعض العاملين في المجال بالتلاعب بسعر العملة الوطنية، بعد تأكدهم من تدفق عملة أجنبية إلى اليمن لدعم المرتبات وبعض المشروعات المعلنة من الجانب السعودي.
وأوضحوا أن دعم المرتبات المتبقية لعام 2025 سيوفر سيولة معقولة في السوق، إلا أن صرف هذه المرتبات سيتم وفق إجراءات لجنة تمويل الاستيراد وإشراف البنك المركزي اليمني بعدن، ما دفع بعض المضاربين بالعملة للبحث عن طرق لاختراق قيود البنك المركزي.
وحسب الخبراء، من الضروري رصد أي عمليات مضاربة في السوق، لا سيما بعد أن أثبت البنك المركزي قدرته على تجاوز الأحداث العاصفة التي شهدها شهر ديسمبر الماضي والأيام الأولى من العام الجديد، والتي كانت تشكل تهديدًا للوضع الاقتصادي.
ونبه الخبراء إلى خطورة ما وصفوه بـ"هوامير سوق الصرافة الكبار"، الذين يجمعون بين السلطة والمال، مشيرين إلى أنهم يشكلون تهديدًا حقيقيًا على أسعار العملة مقارنة بصغار المضاربين الذين يمكن التحكم في تحركاتهم.
وكانت بعض البنوك وشركات الصرافة في عدن قد روجت لفكرة أن أسعار الصرف ستبدأ بالانخفاض مع الاعتمادات السعودية الأخيرة، ما أدى إلى انخفاض سعر صرف الريال السعودي من 442 ريالًا يمنيًا إلى 400 ريال، وهو ما دفع بعض المواطنين إلى المسارعة ببيع مدخراتهم من العملات الأجنبية.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه تقارير سابقة عن دور بعض البنوك وشركات الصرافة التابعة للمجلس الانتقالي المنحل وزعيمه المتهم بالخيانة العظمى، عيدروس الزبيدي، في المضاربة بالعملة سابقًا، والتي أدت إلى انهيار سعر الريال أمام العملات الأخرى.
وتحدثت مصادر صحفية مطلعة في عدن خلال اليومين الماضيين عن دور بعض البنوك العملاقة، التي ظهرت لفترة قصيرة في العاصمة المؤقتة، في المضاربة على العملة، وعمليات غسيل الأموال وتحويلها إلى عملة أجنبية وإرسالها خارج البلاد تحت إشراف الزبيدي وحماية المجلس الانتقالي المنحل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news