يمن إيكو|تقرير:
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب هذا الأسبوع، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية تشمل الدنمرك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، بسبب ما يراه من رفض تلك الدول مساعي واشنطن لشراء غرينلاند، وفقاً لما نشرته وكالة “رويترز”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وذكرت رويترز، أنه من المقرر أن تبدأ الرسوم بنسبة 10% في الأول من فبراير، وترتفع إلى 25% في يونيو إذا لم يتم التوصل لاتفاق، مشيرة إلى أن موجات الرسوم السابقة التي فرضت في أبريل 2025 تسببت في تقلبات كبيرة بالأسواق، لكنها لم توقف المعنويات الاستثمارية في النصف الثاني من العام، خاصة بعد اتفاقات تم التوصل إليها بين واشنطن وعدد من الدول الأوروبية.
وردّت الدول الأوروبية المعنية بإصدار بيان مشترك لدعم غرينلاند، بينما حذّر اقتصاديون من أن هذه التهديدات قد تضغط على اليورو، على الرغم من استمرار المستثمرين في التعامل مع الأسواق بمرونة مستندة إلى تجارب سابقة مع تصريحات ترامب التجارية، حسب رويترز.
ومن المتوقع أن تستفيد أسهم الدفاع الأوروبية من التوترات الجيوسياسية الحالية، إذ قفزت خلال الشهر الحالي بنسبة تقارب 15%، بينما تظل المعادن النفيسة (الذهب والفضة) ملاذاً آمناً يحظى بطلب مرتفع وسط حالة العزوف عن المخاطرة في أسواق الأسهم.
ويرى محللون أن هذه التهديدات تمثل جزءاً من سلسلة من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية تشمل الخلافات حول إيران والسياسات النقدية الأمريكية، لكن معنويات المستثمرين أظهرت مرونة نسبية، مستندة إلى ثقة جزئية في عدم تنفيذ كل التصريحات، مع مراعاة تأثيرها المحدود على أسعار الأصول العالمية.
وقالت، تينا فوردام، خبيرة الأوضاع الجيوسياسية ومؤسسة شركة فوردام جلوبال فورسايت “لقد عادت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الواجهة”.
وقال، توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي “من المتوقع أن تبدأ الأسواق في هذه المرحلة تداولات الأسبوع وسط أجواء من العزوف عن المخاطرة”، حسب قوله.
وأضاف سيكامور: “هذا التطور المقلق زاد من المخاوف المتعلقة بتفكك محتمل لحلف شمال الأطلسي وتعطل تنفيذ اتفاقات التجارة المبرمة العام الماضي مع عدد من الدول الأوروبية، مما يغذي حالة العزوف عن المخاطرة في الأسهم ويعزز الطلب على أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة”.
وكشف استطلاع المنتدى الاقتصادي العالمي حول تقييم المخاطر، والذي نشر قبل اجتماعه السنوي في دافوس الذي سيحضره ترامب، أن المواجهة الاقتصادية بين الدول أصبحت الشاغل الأول، وليس الصراع المسلح.
وقالت فوردهام “أظهرت معنويات المستثمرين قدراً كبيراً من المرونة في مواجهة هذا النوع من التطورات غير المتوقعة، بما يعكس على الأرجح مزيجاً من الثقة في أن ترامب لن ينفذ في النهاية كل ما يتحدث عنه ومن شعور بأن كل هذا لا يؤثر على أسعار الأصول”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news