في تطورٍ سياسي بالغ الأهمية، أكد المشاركون في "اللقاء الجنوبي لمناقشة جهود حل قضية الجنوب" المنعقد اليوم الأحد 18 يناير 2026م في العاصمة السعودية الرياض، أن المملكة العربية السعودية تقف بوضوح إلى جانب المطالب العادلة لشعب الجنوب، وتدعم حقه الأصيل في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة .
وجاء هذا التأكيد في بيان سياسي تاريخي صدر عن اللقاء، الذي وصف بأنه يمثل "إرادة جنوبية جامعة" تضم قيادات من مختلف المحافظات والشرائح، بهدف الوصول إلى حل عادل وآمن يضمن استقرار المنطقة، ويقطع الطريق على أي مسارات تصعيدية أو خلافات جانبية لا تخدم تطلعات الشعب الجنوبي .
فرصة تاريخية لا تُعوَّض
وشدّد البيان على أن الحوار الذي ترعاه المملكة العربية السعودية يُعد "فرصة تاريخية نادرة"، محذراً من محاولات العبث بها عبر اختلاق خلافات داخلية. وأكد المشاركون التزامهم بمبدأ "الشراكة الواسعة والتمثيل المسؤول" لضمان عدم إقصاء أي طرف جنوبي في صياغة المستقبل السياسي للجنوب .
مكاسب ملموسة: مرتبات – دعم معيشي – تعزيز عسكري
ولم يقتصر البيان على الجوانب السياسية، بل أعلن عن نتائج ملموسة تم تحقيقها خلال اللقاءات مع الجانب السعودي، شملت:
أزمة المرتبات: تفاعل سعودي إيجابي ومسؤول لحل أزمة المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر.
الدعم المعيشي: تعهدات سعودية بدعم القضايا الاقتصادية والتنموية لتخفيف المعاناة اليومية للمواطنين.
الدعم العسكري: تأكيدات مباشرة باستمرار دعم وتعزيز قدرات القوات الجنوبية – بما في ذلك العمالقة، درع الوطن، القوات البرية، دفاع شبوة، الأحزمة الأمنية، والنخبة الحضرمية – وصرف مستحقاتها كاملة، لضمان حماية الجنوب من تهديدات الميليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية.
تحذير من التشكيك.. والدعوة للالتفاف حول مسار الرياض
وحذر البيان من محاولات التشكيك في الدور السعودي أو استهداف القوات الجنوبية، مؤكداً أن المملكة تظل "السند والضامن الأساسي لأمن واستقرار الجنوب". ودعا جماهير الشعب الجنوبي إلى الالتفاف حول مسار الحوار كخيار سياسي آمن لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة الدولة.
نداء دولي لدعم إرادة الجنوب
واختتم اللقاء بيانه بتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي لدعم تطلعات الجنوبيين واحترام إرادتهم، ومساندة المسار الذي ترعاه الرياض باعتباره "الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام الدائم والمستقر في المنطقة" .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news