الأحد 18 يناير ,2026 الساعة: 03:22 مساءً
عقدت قيادات وشخصيات اجتماعية من التيار المطالب بانفصال جنوب اليمن لقاءً تشاورياً في العاصمة السعودية الرياض، يوم الأحد، في خطوة تأتي كمقدمة لمؤتمر "الحوار الجنوبي-الجنوبي" المزمع عقده لاحقاً برعاية سعودية.
وشهد اللقاء حضور أبو زرعة المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، في مؤشر على تحول في التوازنات السياسية بعد انتقال المحرمي إلى الرياض وتماشيه مع الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها المملكة للتهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة.
رمزية ودعم سياسي
وأقيم اللقاء تحت علم الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل الوحدة عام 1990، وافتتح بالنشيد الوطني الذي يعتمده المجلس الانتقالي. وفي كلمة له وصفها بـ "بيان المؤتمر"، صرح المحرمي بأن المملكة العربية السعودية "تؤكد دعمها لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره السياسي، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".
وأضاف المحرمي أن الحوار الذي ترعاه المملكة يمثل "فرصة تاريخية نادرة"، محذراً من الانزلاق نحو خلافات داخلية أو "استعداء المملكة"، في إشارة اعتبرها مراقبون رداً على النبرة العدائية التي ظهرت مؤخراً في خطاب بعض دوائر المجلس الانتقالي عقب تراجع نفوذه الميداني.
يأتي هذا التحرك السياسي بعد يومين من تظاهر الآلاف من أنصار التيار الانفصالي في مدينة عدن، الجمعة الماضية، حيث ردد المحتجون هتافات تتهم الرياض باحتجاز وفدهم السياسي. غير أن مشاركة أعضاء ذلك الوفد في لقاء الرياض اليوم بدت كرسالة تهدئة وتفنيد لتلك الاتهامات.
يعد هذا اللقاء جزءاً من سلسلة مشاورات أوسع تشمل وجهاء وقيادات من مختلف المحافظات الجنوبية والشرقية.
وفي سياق متصل يواصل سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة ومحافظ حضرموت، لقاءاته مع تيارات محلية في حضرموت، فيما تجري الترتيبات في الرياض لعقد لقاء موازٍ لتيار جنوبي آخر يتبنى خيار "نظام الأقاليم" ضمن الدولة اليمنية الموحدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news