يمن إيكو|تقرير:
أعلنت شركة (ميرسك) العملاقة للشحن البحري إعادة تشغيل خدمة ملاحية رئيسية عبر البحر الأحمر بشكل دائم، وذلك بعد نجاح رحلتين تجريبيتين، الأمر الذي من شأنه مضاعفة وتيرة عودة المزيد من شركات الحاويات.
وقالت (ميرسك) يوم الخميس الماضي، في بيان اطلع عليه “يمن إيكو”، إنه “بعد نجاح رحلات سفينتي (ميرسك سيباروك) و(ميرسك دنفر) عبر قناة السويس، قررت الشركة إجراء أول تغيير هيكلي لإعادة الخدمة الملاحية إلى مسارها عبر قناة السويس”.
وأوضحت أن “هذا التغيير يشمل خدمة (إم إي سي إل) مما يسمح لـ(ميرسك) بالعودة إلى نمط الخدمة المصمم أصلاً وتوفير أقصى وقت عبور ممكن للعملاء”، مشيرة إلى أن هذه الخدمة تابعة بشكل حصري للشركة وليست ضمن تحالف ملاحي، وهي تربط بين الشرق الأوسط والهند والساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وقالت الشركة إنها “ستواصل مراقبة الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط عن كثب، وسيظل أي تغيير في خدمة (إم إي سي إل) مرهوناً بالاستقرار المستمر في منطقة البحر الأحمر وعدم تصاعد النزاعات في المنطقة”.
وأشارت (ميرسك) إلى أنها “وضعت خطط طوارئ في حال تدهور الوضع الأمني، مما قد يستدعي إعادة بعض رحلات خطوط (ميرسك) البحرية الدولية أو تغيير هيكل الخدمة بالكامل إلى مسار رأس الرجاء الصالح”.
وأضافت أن “التغيير الهيكلي لخدمة (إم إي سي إل) يعد علامة فارقة في مسيرة الاستئناف التدريجي لرحلات الشركة عبر قناة السويس” لافتة إلى أن “الشراكة الاستراتيجية مع هيئة قناة السويس لعبت دوراً محورياً في التخطيط لهذه العودة”.
وبحسب الشركة فإن أول رحلات الخط الملاحي قد انطلقت بالفعل اعتباراً من 10 و15 يناير.
وتمثل عودة (ميرسك) تطوراً هاماً بالنسبة لقطاع الشحن نظراً لحجم وتأثير الشركة.
وقال الخبير البارز في قطاع الشحن لارس جنسن، في منشور على منصة (لينكد إن) إنه “مع تحويل (ميرسك) لإحدى خدماتها بشكل دائم، ستدرس جميع شركات الشحن خطواتها التالية، وإذا بقيت الأوضاع مستقرة، فقد يكون من الواقعي الآن أن نشهد تحولاً أوسع نطاقاً من قبل المزيد من شركات الشحن في الفترة التي تلي رأس السنة الصينية”.
وفي تعليقات نقلتها منصة (فرايت ويفز) لتحليل بيانات سوق الشحن، قال بيرت ساند، المحلل في شركة (زينيتا): “لطالما كانت شركة (ميرسك) الأكثر حذراً بين شركات الشحن الكبرى فيما يتعلق بالعودة إلى البحر الأحمر، لذا فهذه نقطة تحول”.
وأضاف: “صحيح أن السفن التي أعلنت (ميرسك) عن عودتها إلى قناة السويس هي سفن أصغر حجماً تعمل خارج أي تحالف، إلا أن قيام الشركة بهذه الخطوة يُعدّ أمراً بالغ الأهمية”.
وتابع: “اختبرت (ميرسك) الوضع في الأسابيع الأخيرة، حيث قامت سفنٌ مُجدولة للإبحار حول رأس الرجاء الصالح بتعطيل رحلاتها، واتجهت بدلاً من ذلك عبر البحر الأحمر، ومن الواضح أن هذه الرحلات اعتُبرت ناجحة، وأن المخاطر الآن منخفضة بما يكفي للإعلان عن خدمات عبر المنطقة وفقاً للجداول الرسمية”.
وقدر ساند أن عودة جداول الرحلات عبر البحر الأحمر بشكل كامل قد يستغرق من ثلاثة إلى خمسة أشهر.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن يورغن ليان، محلل أبحاث الأسهم في شركة (دي إن بي كارنيجي) قوله: “هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن العودة الكاملة قد لا تكون وشيكة. الأمر كله يتوقف على كيفية سير الأمور، لأنه لا يزال بالطبع مرهوناً بعدم اندلاع أعمال عدائية جديدة”.
وقالت شبكة (لويدز ليست) البريطانية إن الخدمة التي أعادتها (ميرسك) إلى البحر الأحمر تستخدم سفناً تتراوح سعتها بين 6 آلاف و8600 حاوية، بما في ذلك سفن ترفع العلم الأمريكي وتحمل شحنات حكومية أمريكية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news