أعرب دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني عن عميق حزنه لرحيل نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق علي سالم البيض، مؤكداً أن الفقيد أسهم في صناعة تحولات كبرى في تاريخ اليمن، وفي مقدمتها إنجاز الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990.
وقال رئيس الوزراء، في برقية عزاء وجهها إلى أسرة الفقيد ورفاقه ومحبيه، إن اسم البيض ارتبط بمحطات سياسية مفصلية، مشيراً إلى أن الوحدة التي شارك في تحقيقها كانت مشروعاً وطنياً جامعاً جسّد آمال اليمنيين في بناء دولة واحدة قائمة على الشراكة وسيادة القانون واحترام الإرادة الشعبية.
وأضاف أن مسيرة البيض السياسية والنضالية تمثل رصيداً من الدروس والعبر، بما حملته من نجاحات وإخفاقات، داعياً الأجيال الجديدة إلى صون المشروع الوطني ومعالجة القضايا المصيرية بروح الدولة والمؤسسات، بعيداً عن الصراعات التي أنهكت الوطن وأثقلت كاهل أبنائه.
وشدد الزنداني على أن رحيل البيض لا يقتصر على فقدان شخصية وطنية بارزة، بل يستدعي وقفة جادة للتأمل في مسار الشراكة الوطنية وقيم التوافق التي تحفظ كرامة اليمنيين وتضحياتهم، وتؤسس لمستقبل مشرق يستحقه الجميع.
واختتم رئيس الوزراء برقيته بالتعازي الصادقة إلى أسرة الفقيد ورفاق دربه، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وتوفي الرئيس البيض، عصر اليوم السبت، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، عن عمر قارب التسعين عامًا.
ويُعد البيض واحدًا من أبرز الشخصيات في التاريخ السياسي اليمني الحديث، حيث شغل منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، وكان من أبرز مهندسي الوحدة اليمنية التي أُعلنت رسميًا في مايو/أيار 1990 بين شطري البلاد.
ومساء اليوم السبت، أعلنت رئاسة الجمهورية اليمنية، الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، حداداً على رحيل نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق، المناضل الوطني الكبير علي سالم البيض، الذي وافته المنية اليوم عن عمر ناهز السادسة والثمانين عاماً، بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء في خدمة الوطن والشعب.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان نعي إن اليمن فقد برحيل البيض "قامة وطنية كبيرة وأحد أبرز القادة والرموز السياسية في تاريخ اليمن المعاصر"، مشيرة إلى دوره البارز كشريك مخلص في صناعة منجز الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990، وتجسيده لتطلعات اليمنيين نحو دولة واحدة قائمة على الشراكة الوطنية وسيادة القانون.
وأكد البيان أن الفقيد كان في طليعة الحركة الوطنية التي أنجزت مشروع الدولة والاستقلال، وأن رحيله يمثل محطة للتأمل في مسار التجربة الوطنية ودروس الشراكة العادلة التي تمسك بها طوال مسيرته، داعياً إلى معالجة القضايا الوطنية بروح الحوار والمؤسسة بما يصون كرامة اليمنيين ويحفظ تضحياتهم.
وتقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس والحكومة بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد ورفاقه ومحبيه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
كما أعلنت رئاسة الجمهورية فتح سجلات العزاء في الداخل والخارج لاستقبال التعازي بوفاة الفقيد الكبير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news