المهندس سالم علي باسمير … حين تنتصر الكرامة على الاختطاف

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 49 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
المهندس سالم علي باسمير … حين تنتصر الكرامة على الاختطاف

كتاب الرأي

بقلم : عمر عبدالله كرامان

في زمنٍ تتكاثر فيه العواصف، وتختلط فيه المواقف، يبرز الرجال الحقيقيون في لحظات الشدة لا في مواسم الرخاء. ومن بين هؤلاء يسطع اسم المهندس سالم علي باسمير، رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر العربي ( مدير ميناء المكلا ) ، الذي تحوّل في الأسابيع الماضية من مسؤولٍ يؤدي واجبه بصمت، إلى رمزٍ للكرامة المؤسسية والانتصار للحق.

لقد شكّل حادث اختطاف المهندس باسمير من قبل مليشيات مسلحة صدمةً للرأي العام، ليس فقط لما يحمله الفعل من انتهاكٍ صارخٍ للقانون والإنسانية، بل لما يمثله الرجل من قيمة وطنية وإدارية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة بمدينة المكلا محافظة حضرموت ، فقد استهدف الاختطاف مؤسسة سيادية بقدر ما استهدف شخصًا، في محاولةٍ بائسة للنيل من هيبة الدولة ورموزها.

غير أن هذه المحنة سرعان ما تحولت إلى شاهدٍ جديد على مكانة الرجل، داخليًا وخارجيًا. فبعد الإفراج عنه، ونقله من حضرموت باليمن إلى المملكة العربية السعودية، جاءت لحظة التكريم التي حملت دلالاتٍ عميقة، حين حظي بلقاء وتكريم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، في موقفٍ يجسد حرص القيادة السعودية على نصرة المظلومين، ودعم الكفاءات الوطنية، والوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة في معركتها ضد الفوضى والعبث .

لم يكن هذا التكريم بروتوكولًا عابرًا، بل رسالة سياسية وأخلاقية واضحة: أن الاعتداء على الكفاءات الوطنية لن يمر دون إدانة، وأن مكانة الرجال لا تُقاس بما يتعرضون له من أذى، بل بما يحظون به من احترامٍ وثقةٍ لدى الأشقاء والأصدقاء وفي محيطهم العملي والإجتماعي.

لقد أعاد هذا الموقف الاعتبار للمهندس سالم باسمير، وردّ له مكانته التي حاولت المليشيات العبث بها، مؤكداً أن الكرامة المؤسسية أقوى من سلاح الفوضى، وأن الشرعية المهنية تنتصر في نهاية المطاف على منطق الابتزاز والاختطاف.

إن ما حدث ليس قصة شخصٍ فحسب، بل قضية وطن. فاستهداف القيادات الإدارية الكفؤة يعني استهداف الاستقرار والتنمية، وحماية هذه الكفاءات واجبٌ وطني لا يقل أهمية عن حماية الحدود. ومن هنا، فإن حادثة اختطاف أبا علي المهندس سالم باسمير يجب أن تكون جرس إنذارٍ جاد لتعزيز سيادة القانون، وتجريم كل أشكال العبث بالمؤسسات ورموزها.

اليوم يعود المهندس سالم علي باسمير أكثر حضورًا، لا لأنه تعرض للاختطاف، بل لأنه خرج من المحنة مرفوع الرأس، محاطًا بتقديرٍ رسمي وشعبي والتفاف من قبل منتسبي مؤسسته البحرية ، وليؤكد أن الرجال الكبار لا تصغرهم المحن، بل تكبر بهم.

وفي #النهاية، تبقى الحقيقة الأهم : أن مكانة الرجال تُصان بمواقف الدول، وأن الكرامة حين تُستهدف، لا بد أن تجد من يرد لها اعتبارها … وقد كان ذلك .


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 658 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 654 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 587 قراءة 

الزُبيدي يتسبب بمطاردة في عدن

العربي نيوز | 523 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 464 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 386 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 383 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 350 قراءة 

رئيس تحرير صحيفة عدنية يعلن تبرئه من الانتقالي المنحل

يمن فويس | 347 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 345 قراءة