كشف المحلل السياسي اليمني، عبدالسلام قائد، عن أبعاد جيوسياسية عميقة تقف وراء التغييرات الأخيرة في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مؤكداً أنها تمثل ذروة "تصاعد الخلافات" بين الرياض وأبوظبي، وتوجه صريح لإزاحة النفوذ الإماراتي عن المشهد اليمني.
وأوضح قائد في تصريح لوكالة "الأناضول"، أن تشكيلة المجلس عند تأسيسه في عام 2022 راعت نفوذ الدولتين، وجاءت أقرب إلى المناصفة بينهما، في محاولة لاحتواء الخلافات آنذاك". واستيعاب الفصائل الموالية لأبوظبي (الانتقالي المنحل وقوات طارق صالح) لمنح تحركاتها صبغة شرعية بعد خلافاتها مع الرئيس السابق هادي.
وأشار المحلل السياسي إلى أن التحول في الموقف السعودي جاء نتيجة قناعة بأن مشروع انفصال جنوب اليمن يخدم بشكل مباشر جماعة الحوثي وإيران، مما يهدد الأمن القومي للمملكة.
وأضاف أن الرياض اختارت دعم رئيس مجلس القيادة لتقليص التوسع العسكري للمجلس الانتقالي وإسقاط عضوية حلفاء الإمارات من صناعة القرار السيادي.
ويرى عبدالسلام قائد أن التغييرات لم تقتصر على رأس الهرم، بل امتدت لتشمل إزاحة المسؤولين المحسوبين على أبوظبي وتعيين شخصيات تنسجم مع الرؤية السعودية.
ورجح قائد أن تشهد المرحلة المقبلة "موجة تطهير" إضافية تشمل محافظين وقيادات عسكرية وأمنية، لضمان التفرد السعودي الكامل بإدارة الأزمة اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news