في تطوّر صحي خطير يهدّد حياة آلاف السكان، كشفت مصادر إدارية في محافظة أرخبيل سقطرى عن تلقي مدير مكتب الصحة والسكان بالمحافظة بلاغاً رسمياً من الجانب الإماراتي المشرف على مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، يقضي بإيقاف كافة الخدمات الطبية وسحب جميع الموظفين التابعين لها من المنشأة بشكل نهائي.
ويُعد هذا القرار ضربة قاصمة للمنظومة الصحية في الجزيرة، إذ إن المستشفى المعني هو المرفق الصحي الأول والوحيد المؤهل لتقديم خدمات طبية متقدمة لأكثر من 60 ألف نسمة.
وبحسب المصادر، فإن القرار شمل:
وقف العمليات الجراحية والخدمات في كافة الأقسام الحيوية، بما فيها العناية المركزة والمخبر والأشعة.
سحب فوري لكامل الكوادر الطبية، التمريضية، والإدارية المعتمدة على الدعم الإماراتي.
ترك المستشفى شبه مهجور، ما يخلق فراغاً صحياً لا توجد له بدائل قريبة أو فعالة في الأرخبيل.
دوافع القرار: احتجاج على "الانفلات الأمني" و"الاعتداء على الكوادر"
رغم غياب الإعلان الرسمي من الجهات الإماراتية، فإن مصادر محلية أشارت إلى أن القرار جاء احتجاجاً على تكرار الاعتداءات الأمنية داخل المرفق، كان آخرها اقتحام المستشفى من قبل عناصر خارج الجزيرة، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية .
كما ذكرت مصادر أخرى أن الحادثة التي دفعت بالجانب الإماراتي للانسحاب كانت هجوماً من قبل عناصر تابعة للانتقالي على أحد الكوادر الطبية، ما أثار غضباً كبيراً لدى إدارة المستشفى والداعمين له .
حالة من الذعر والترقب في الشارع السقطري
أثار هذا الإغلاق المفاجئ موجة من الغضب والقلق بين سكان سقطرى، الذين يعتمدون كلياً على هذا المستشفى لتلقي العلاج، خاصة الحالات الحرجة والولادات والعمليات الجراحية. وسط تحذيرات من كارثة صحية وشيكة قد تطال الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين في حال لم تتدخل السلطات المحلية أو وزارة الصحة اليمنية بخطة طوارئ عاجلة.
وتجدر الإشارة إلى أن مستشفى الشيخ خليفة، الذي بُني بتكلفة تجاوزت مليوني دولار بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، كان يستقبل شهرياً ما يقارب 14 ألف مريض، ويُجري نحو 40 عملية جراحية، مما يجعل إغلاقه كارثة إنسانية بكل المقاييس .
غياب الحلول والبدائل
حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تعلن وزارة الصحة اليمنية أو السلطة المحلية في سقطرى عن أي خطة بديلة لتشغيل المستشفى أو توفير كوادر طبية مؤهلة لتعويض النقص الفوري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news