أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس 15 يناير/كانون الثاني 2026م، قرارًا جمهوريًا قضى بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس، بعد ثبوت إخلاله بالالتزامات الدستورية والقانونية المترتبة على منصبه، وتأييده للتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
وأكد المجلس في القرار رقم (3) لسنة 2026م، أن البحسني استغل موقعه الدستوري لتغطية تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بما في ذلك حشد قوات من خارج محافظة حضرموت بهدف الهجوم على المؤسسات المدنية والعسكرية في المحافظة، وهو ما وثق بتسجيل مصور مؤرخ في الثاني من ديسمبر 2025م.
وأشار القرار إلى تحدي البحسني للقرارات السيادية الصادرة عن المجلس وإعاقة جهوده في توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، مخالفةً صريحة لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
ولفت إلى تأييد البحسني للإجراءات الأحادية التي قادها المتهم عيدروس الزبيدي، المحال إلى النائب العام بارتكاب أفعال جسيمة تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما يُعد إخلالًا صريحًا بالواجبات السيادية والمسؤوليات الوطنية المترتبة على عضوية المجلس.
كما اتهم مجلس القيادة البحسني بالإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة وخفض التصعيد والحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقل تلك الجهود خارج إطار الرعاية المتوافق عليها.
وأضاف أنه أساء استخدام الصفة الدستورية من خلال توظيف عضويته في المجلس للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، بما خلق التباسًا لدى الرأي العام المحلي والدولي، وألحق ضررًا بمصداقية الدولة والتزاماتها الوطنية والإقليمية والدولية.
وشدد مجلس القيادة الرئاسي على أن مجموع هذه الأفعال مجتمعة أسهم في تقويض وحدة الصف الوطني، واستهداف مؤسسات الدولة، وتهديد أمن دول الجوار، وبما يخدم خصوم الدولة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها.
وبناءً على ثبوت حالة العجز الدائم صحيًا للبحسني، الأمر الذي يمتنع معه مزاولة عمله، وقيامه باستغلال ذلك في تعطيل أعمال المجلس، والانقطاع المتكرر عن التواصل المؤسسي خلال فترات حرجة كانت الدولة تواجه فيها تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، قرر مجلس القيادة إسقاط عضويته في المجلس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news