أكد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، أن الدولة اليمنية دخلت مرحلة تاريخية جديدة عنوانها "استعادة السيادة ووحدة القرار"، معلناً انتهاء سنوات من التشظي الأمني والعسكري وتنازع الصلاحيات التي استغلتها الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.
واستعرض السعدي في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، خلال جلسة ناقشت تطورات الأوضاع في اليمن، الأربعاء، بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وقال السعدي، مخاطبا أعضاء مجلس الأمن الدولي: "أقف أمامكم اليوم في مرحلة جديدة من تاريخ اليمن، بدأت فيها الدولة استعادة قرارها السيادي ووحدة قرارها الأمني والعسكري، بعد سنوات من التشظي، وتنازع الصلاحيات، واستغلال الفراغ من قبل المليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون".
وأوضح السعدي أن الدولة اليمنية نفذت خلال الأيام الماضية، بدعم من تحالف دعم الشرعية، عملية واسعة لتسلم المعسكرات في المحافظات المحررة، شملت حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن ومحافظات أخرى.
وأكد أن العملية نُفذت وفق "معايير مهنية وقانونية"، مع الالتزام بحماية المدنيين والممتلكات.
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ"حالة السلاح المنفلت والتشكيلات العسكرية متعددة الولاءات، التي قوضت الاستقرار وأضعفت ثقة المجتمع الدولي بمؤسسات الدولة".وأشار السعدي، إلى أن مجلس القيادة الرئاسي اتخذ قرارات سيادية، شملت إعلان حالة الطوارئ وفق الدستور، وتصحيح مسار الشراكة داخل تحالف دعم الشرعية، بما يضمن وحدة القيادة واحترام سيادة اليمن، وبما يخدم أهدافنا المشتركة في إنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، ومكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية".
وأكد السعدي، أن هذه الإجراءات جاءت، بحسب تعبيره، لمنع انزلاق البلاد إلى فوضى شاملة تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
ووجه السعدي رسالة واضحة لأعضاء مجلس الأمن مفادها أن اليمن اليوم يمتلك "مركزاً واحداً للقوة" وقراراً سيادياً موحداً، مما يعزز ثقة المجتمع الدولي بمؤسسات الدولة وقدرتها على أن تكون شريكاً فاعلاً في تحقيق السلم المستدام.
ويمثل خطاب السفير السعدي "شهادة وفاة" رسمية لمرحلة تعدد الأقطاب داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وتدشيناً لمرحلة "المركزية القوية" برعاية إقليمية ودولية، بهدف التفرغ لمواجهة التحديات الوجودية المتمثلة في الانقلاب الحوثي والتهديدات الملاحية في البحر الأحمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news