أعلن مشايخ وعقال ووجهاء وأبناء منطقة “عصر” غربي العاصمة المختطفة صنعاء، رفضهم القاطع لما وصفوه بالإجراءات التعسفية والانتهاكات الجائرة التي تمارسها الهيئة العامة للأوقاف الخاضعة لمليشيا الحوثي، مؤكدين توجههم إلى القضاء لاستعادة حقوقهم وممتلكاتهم المنهوبة.
وجاء ذلك خلال اجتماع قبلي موسع وحاشد، ناقش فيه الأهالي ما اعتبروه محاولات ممنهجة من قبل هيئة الأوقاف للاستيلاء على أراضي وممتلكات المواطنين بالقوة وتحت ذرائع واهية تستند إلى “وصايا” مشكوك في صحتها من الناحيتين القانونية والشرعية.
وكشفت وثيقة صادرة عن الاجتماع حالة من الغضب الشعبي المتصاعد تجاه ما تقوم به الهيئة، مشيرة إلى فشلها طوال خمس سنوات في إثبات ملكية الأراضي التي تزعم تبعيتها لها، وعدم قدرتها على تقديم أي مسودات أصلية للوصايا المزعومة، الأمر الذي يعزز الشكوك حول نواياها في نهب ممتلكات الأهالي.
وأقر المجتمعون، في وثيقة موقعة من كبار المشايخ والأعيان، جملة من الخطوات التصعيدية، أبرزها رفع شكوى جماعية ضد قيادة هيئة الأوقاف وملاحقتهم قضائياً لوقف ممارساتهم غير القانونية، إضافة إلى تجميد عمل اللجنة المشكلة من أبناء المنطقة إلى حين البت في صحة ما تروجه الهيئة بشأن الوصية المزعومة.
كما اتفق الأهالي على الحضور الجماعي لجلسات المحاكم لمنع الاستفراد بأي مواطن، والتأكيد على أن أي قضية تخص عقارات المنطقة تمثل قضية مصيرية تمس الجميع، مع تكليف فريق قانوني مكوّن من محامين اثنين إلى ثلاثة لمتابعة القضايا والترافع أمام القضاء.
وأشار المجتمعون إلى وجود توجيهات سابقة صادرة عن قيادة المليشيا تقضي بكف يد هيئة الأوقاف عن المنطقة، إلا أن الهيئة تجاهلت تلك التوجيهات، في مؤشر على حالة الانفلات الإداري والسعي المحموم للسيطرة على الأراضي الحيوية في العاصمة.
واختتم أهالي “عصر” اجتماعهم بالتأكيد على تمسكهم بالدفاع عن “أملاك الآباء والأجداد” بكافة الوسائل المشروعة، محذرين من استمرار ما وصفوه بسياسة التضليل وتزوير الحقائق لإضفاء شرعية على عمليات المصادرة، داعين المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على ما اعتبروه “أكبر عملية سطو ممنهج” تتعرض لها المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news