كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات عسكرية واسعة تجري حالياً في محافظة شبوة، تهدف إلى تسليم مواقع حيوية وقواعد عسكرية إستراتيجية لقوات "درع الوطن"، وذلك عقب انسحاب القوات الإماراتية منها تنفيذاً للقرار الرئاسي الأخير بإنهاء تواجدها في اليمن.
ومن المتوقع أن تبدأ وحدات "درع الوطن" بالانتشار في مدينة عتق والمناطق المحيطة بها خلال الساعات الـ48 القادمة. وتشمل قائمة المواقع ذات الأولوية التي سيتم استلامها من "قوات دفاع شبوة" والقوات المنسحبة ما يلي:
مطار عتق الدولي:
الذي ظل مركزاً للقيادة والسيطرة والعمليات الاستخباراتية الإماراتية منذ عام 2016.
مجمع "مُرّة" العسكري:
أكبر القواعد اللوجستية التي طورت فيها الإمارات بنية تحتية محصنة، تشمل أنفاقاً، ومراكز توجيه طيران مسير، ومنصات رادار.
منشأة وميناء بلحاف:
القاعدة الإستراتيجية على بحر العرب، والتي حوّلتها الإمارات لمركز استخباري إقليمي للتحكم بالملاحة الدولية طيلة عقد من الزمن.
معسكر "العلم":
الواقع في مديرية جردان شرقي مدينة عتق.
وتأتي هذه الخطوات في ظل ترحيب رسمي من محافظ شبوة، عوض العولقي، الذي استقبل وفداً عسكرياً سعودياً رفيعاً للتنسيق حول الآليات الأمنية لعملية الاستلام والتسليم، وضمان انتقال السيطرة بشكل سلس يحفظ استقرار المحافظة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إستراتيجية لكونها تضع حداً لسيطرة القوات الخارجية على منشآت حيوية تم استخدامها لسنوات تحت لافتة "مكافحة الإرهاب"، بينما كانت تُمثل في الواقع مراكز تحكم وإدارة استخباراتية إقليمية، حيث كانت الإمارات تدير من خلالها عمليات الطيران المسير وتتحكم بحركة التوريدات والتجارة البحرية عبر مطار وميناء بلحاف.
ويمثل إحلال قوات "درع الوطن" في هذه المواقع الحساسة تحولاً جذرياً في موازين القوى، حيث تسعى الحكومة اليمنية لاستعادة سيادتها على الموارد الاقتصادية (بلحاف) والمرافق السيادية (المطارات)، وتوحيد القرار العسكري تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي، وبدعم مباشر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية
ويوم أمس الثلاثاء، وصلت لجنة عسكرية سعودية، إلى محافظة شبوة، في إطار ترتيبات تنسيقية لتسليم مواقع حيوية واستراتيجية في المحافظة لقوات "درع الوطن"، ضمن مسار أمني يجري بالتعاون مع السلطة المحلية.
وأبلغت اللجنة محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير، ببدء المرحلة الأولى من عملية التسليم، والتي تشمل معسكري العلم ومرّة، ومطار عتق، ومنشآت بلحاف، ومعسكر الشهداء، ومستشفى الهيئة، إضافة إلى موقع الطاقة الشمسية، مشيرةً إلى أن المرحلة الثانية ستتضمن تنسيق انتشار بقية القوات في مختلف مديريات المحافظة.
وبحسب المصادر، ناقش المحافظ مع اللجنة السعودية ملف دمج قوات "دفاع شبوة"، في ظل توقف صرف مرتباتها خلال الفترة الماضية، لافتةً إلى أن لجنة مختصة بملف الدمج ستصل قريباً إلى المحافظة لمعالجة أوضاع هذه القوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news