وصل مساء اليوم الثلاثاء وفد عسكري سعودي رفيع إلى مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، في زيارة تهدف إلى ترتيب عملية تسليم عدد من المنشآت والمواقع الحيوية والاستراتيجية داخل المحافظة.
وأكدت مصادر أن المباحثات الجارية تشمل تسليم كافة المواقع الحيوية في شبوة، بما فيها منشأة بلحاف ومطار عتق، إلى قوات درع الوطن، إضافة إلى نقاشات حول دمج التشكيلات العسكرية والأمنية تحت قيادة موحدة وراية يمنية واحدة.
يأتي ذلك تنفيذًا لقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بشأن تشكيل لجنة عسكرية عليا بإشراف تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية. وتعمل اللجنة على إعادة تنظيم وتجهيز ودعم ودمج القوات في المحافظات المحررة تحت قيادة واحدة وعلم واحد وهدف واحد.
وتزامنت هذه الزيارة مع لقاء موسع عقده المستشار العسكري السعودي اللواء الركن فلاح الشهراني، اليوم الثلاثاء، في مقر تحالف دعم الشرعية بالعاصمة المؤقتة عدن، بحضور عدد من القادة العسكريين من مختلف محافظات جنوب اليمن، ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة.
اللقاء، الذي وثّقه المركز الإعلامي لقوات درع الوطن عبر مقطع فيديو، طالعه "المشهد اليمني"، أعلن خلاله عن بدء عملية حصر شاملة للتشكيلات العسكرية والأمنية، في إطار جهود لجنة خاصة تعمل على دمج كافة القوات تحت قيادة موحدة وراية واحدة.
كما ناقش المجتمعون الأبعاد السياسية والأمنية المرتبطة بالقضية الجنوبية، مؤكدين أهمية التعامل معها بمقاربات واقعية، وبحثوا سبل إنهاء الوجود المسلح في المدن ومؤسسات الدولة، بما يعزز من استقرار الأوضاع ويدعم سلطة الدولة.
وتأتي هذه التحركات بعد يوم واحد من وصول وفد عسكري وأمني سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة اللواء فلاح الشهراني، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ مغادرة عيدروس الزبيدي إلى الإمارات عبر البحر مرورًا بالصومال.
في غضون ذلك، ترأس نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر سالم، اليوم الثلاثاء، لقاءً عسكريًا تشاوريًا في ديوان وزارة الدفاع بالعاصمة المؤقتة عدن، بحضور الوفد العسكري للقوات المشتركة لدعم الشرعية برئاسة اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة.
اللقاء اليوم خُصص لمناقشة آليات تنفيذ توجيهات القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، بشأن تنظيم التشكيلات العسكرية وتوحيدها ضمن جيش وطني نظامي يعمل تحت قيادة واحدة وغرفة عمليات مشتركة.
وشارك في اللقاء ممثلون عن هيئات العمليات المشتركة والتشكيلات العسكرية، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، حيث جرى استعراض الوضع الراهن لعمل التشكيلات، وبحث الإجراءات اللازمة لإعادة تنظيمها بما يضمن تعزيز الانضباط المؤسسي والجاهزية القتالية.
وأكد المجتمعون أن توحيد البنية العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع وقيادة هيئة الأركان يمثل خطوة محورية نحو بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، قادرة على فرض الأمن والاستقرار في مختلف مناطق البلاد.
وشدد اللواء البصر على أن القيادة السياسية والعسكرية تولي هذا الملف أولوية قصوى، باعتباره أساسًا لاستعادة هيبة الدولة وضمان السكينة العامة، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بالعمل المؤسسي والانضباط العسكري في هذه المرحلة المفصلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news