استنكر مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية تصريحات عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني، التي أبدى فيها رفضه لقرارات المجلس المتعلقة بتوحيد القوات العسكرية والأمنية تحت وزارتي الدفاع والداخلية، بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية، وفق ما نص عليه اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة.
وأوضح المصدر أن هذه المواقف تمثل خروجاً عن مبدأ المسؤولية الجماعية التي التزم بها رئيس وأعضاء المجلس، وتتناقض مع المرجعيات المنظمة للمرحلة الانتقالية، فضلاً عن تعارضها مع الصلاحيات الدستورية الممنوحة للمجلس في إدارة الملفات العسكرية والأمنية، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة وصون سلطاتها الحصرية.
وأضاف أن تشكيك البحسني في الجهود السعودية الرامية إلى إنجاح الحوار الجنوبي، ودعوته لنقله خارج إطار الرعاية المتوافق عليها، يعكس رسالة سلبية لا تخدم مسار التهدئة ولا تصب في مصلحة القضية الجنوبية، التي أكد المجلس مراراً التزامه بمعالجتها بشكل عادل وشامل ضمن الإطار الوطني الجامع.
وأشار المصدر إلى أن هذه التصريحات تأتي امتداداً لمواقف سابقة للبحسني، حيث أبدى في أكثر من مناسبة تأييداً أو تساهلاً مع التمرد والإجراءات الأحادية في حضرموت والمهرة، إضافة إلى إقالة موظفين من مكتبه لانحيازهم إلى مؤسسات الدولة، وهو ما يتعارض مع المهام السيادية الموكلة لعضوية المجلس.
وأكد أن مجلس القيادة سيتعامل بمسؤولية مع هذه الممارسات، وفق الدستور والقانون والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وسيتخذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على وحدة القرار السيادي وهيبة الدولة، ومنع أي إخلال بالتوافق الوطني أو تقويض لجهود استعادة الأمن والاستقرار.
وختم المصدر بالتشديد على أن المرحلة الراهنة تستدعي خطاباً مسؤولاً ومواقف منسجمة مع التحديات المصيرية التي تواجه البلاد، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو الرسائل الملتبسة التي لا تخدم سوى خصوم الدولة ومشروعها الوطني الجامع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news