في خطوة تُعدّ الأهم على طريق المصالحة المجتمعية وطيّ صفحة الماضي الأليم، استقبل محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية وقائد قوات درع الوطن بالمحافظة، الأستاذ
سالم أحمد الخنبشي
، اليوم الاثنين، في مدينة المكلا،
مجموعة من الأسرى المُفرَج عنهم
من حلف قبائل حضرموت، والذين كانوا منضوين سابقًا تحت مسمّى "قوات الدعم الأمني"، ضمن أحداث منطقة
عيص خرد
بمديرية الشحر.
وتأتي هذه المبادرة بعد الأحداث الدامية التي شهدتها عيص خرد أواخر ديسمبر 2025، والتي أسفرت عن
مقتل 5 من جنود قوات النخبة الحضرمية
في كمينٍ غادر، ومقتل عدد من المسلحين الذين وصفتهم وسائل إعلام محلية بـ"الإرهابيين" أو "المنتمين إلى تنظيمات خارجة عن القانون" .
وخلال اللقاء، الذي حضره العميد
أحمد علي العليي
، شدّد المحافظ الخنبشي على
ضرورة فتح صفحة جديدة من التسامح والتعايش
، داعيًا إلى تجاوز خلافات الماضي والانخراط بمسؤولية وطنية حقيقية.
وقال: "حضرموت تتسع لجميع أبنائها، ولا مكان لمن يعبث بأمنها أو يستثمر في توتيرها"، مؤكدًا أن "المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف وتغليب المصلحة العامة على كل الاعتبارات".
كما دعا المحافظ الشباب إلى
الابتعاد عن أي مشاريع أو أجندات خارجية
لا تخدم حضرموت ولا تعزز استقرارها، محذّرًا من الانجرار وراء دعوات التفرقة أو التمترس خلف انتماءات ضيقة قد تهدّد السلم الأهلي.
وفي هذا السياق، أكّد الخنبشي أن
قيادة السلطة المحلية تضع ملف المصالحة المجتمعية على رأس أولوياتها
، وتعمل على معالجة آثار المرحلة السابقة بروحٍ تسودها العدالة والتسامح، وبالاستناد إلى القانون، بما يضمن عودة النسيج الاجتماعي إلى تماسكه ويحفظ كرامة الجميع.
من جهتهم، عبّر الأسرى المُفرَج عنهم عن
امتنانهم العميق
لمحافظ حضرموت على هذه المبادرة الإنسانية والوطنية، مؤكدين التزامهم التام بـ"العمل لما فيه خير حضرموت"، وتعهّدوا بالمساهمة الإيجابية في
حماية الأمن والاستقرار
، ونبذ كل ما من شأنه أن يُلحق الضرر بالمحافظة أو بأبنائها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news