في تصعيد جديد يعكس نمط السلوك الإجرامي لمليشيا الحوثي، أقدمت عناصر من الأمن المركزي التابع لها على إغلاق سوق الجملة للخضروات الواقع داخل مقر نادي شعب إب الرياضي بالظهار، مركز محافظة إب، وعمدت إلى منع دخول الشاحنات ومن ثم خطف عدد من المستأجرين الذين رفضوا القرار التعسفي، على رأسهم المواطن سيف محروس.
وبحسب بيان صادر عن المسؤول الإعلامي لنادي شعب إب، أحمد خرصان، فإن مليشيا الحوثي نفذت عملية الإغلاق عبر حواجز خرسانية ضخمة، بتنفيذ مباشر من قوات الأمن المركزي التابعة لها وبإشراف قائدها المحلي. وأضاف خرصان أن هذه الخطوة جاءت ضمن تفاهمات مشبوهة تمت بين قائد الأمن الحوثي والمستأجر الرئيسي للسوق، ماجد الحكيم، الذي ينسّق بدوره مع معين الأبرقي – وهو نافذ حوثي من محافظة عمران يمتلك سوقاً منافساً – بهدف إجهاض نشاط سوق نادي شعب إب وتحويل حركة البيع والشراء إلى سوق الأبرقي الخاص.
ومن المفارقات الكاشفة، أن نادي شعب إب كان قد رفع قضية قضائية ضد "الحكيم" بسبب احتكاره المستمر للسوق، وصدر بحقه حكم قضائي بتعيين حارس قضائي لإدارة السوق إلى حين البت النهائي في القضية.
غير أن الحكيم، الذي فقد بفعل هذا القرار صلاحياته وجني العوائد المالية من إيجارات السوق، سارع إلى التآمر مع قائد الأمن الحوثي لتنفيذ عملية الإغلاق القسري والالتفاف على حكم المحكمة.
وبذلك، لا تقتصر الجريمة الحوثية هذه المرة على انتهاك ملكية نادي رياضي عريق، بل تمتد لتشمل امتهان سلطة القضاء، واختطاف مواطنين، وتشريد تجار صغار يعتمدون على السوق كمصدر رزق وحيد، كل ذلك لخدمة مصالح نافذين من داخل المليشيا ودوائرها الاقتصادية الخاصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news