في نداء مُلحّ يمزج بين الألم والغضب، وجّهت قبيلة آل السعيدي مناشدة عاجلة إلى القيادة السياسية في اليمن، طالبة التدخل الفوري لكشف مصير أحد أبنائها، الشاب محمد شيخ فضل هيثم، المعروف بـ"أبو أسامة السعيدي"، الذي يرزح تحت وطأة الاختفاء القسري منذ خمس سنوات دون أي مبرر قانوني أو إنساني.
وأكدت القبيلة في بلاغٍ رسمي أن أبو أسامة تعرض منذ لحظة اختطافه لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة، بدأها باحتجازه في سجن أحمد حسن المرهبي، ثم نُقل إلى سجن شلال، أحد أكثر السجون سمعةً بالتعذيب والانتهاك، قبل أن يُختفى تماماً عن الأنظار في مكانٍ مجهول حتى اليوم.
وأشار البلاغ إلى أن لا تهمة رسمية، ولا أي إجراء قضائي، يبرر استمرار احتجازه أو إخفائه طوال هذه المدة. بل إن مساجين سابقين أفادوا بأنهم شاهدوه داخل "قاعة وضاح"—المعروفة بظروفها الوحشية—في أحد تلك السجون السرية، مما يعزز مخاوف ذويه على حياته.
وجاء في نص البلاغ بكلماتٍ حملت ثقلاً من الغضب والوجع:
"لا يوجد أي سبب قانوني أو قبلي أو دولي يمنح هذه الجهات الحق في انتهاك حقوق أبناء الناس واختطافهم بدون وجه حق. نحن نحمل الجهات الخاطفة والمشرفة على هذه السجون المسؤولية الكاملة عن حياة ولدنا وسلامته."
ودعت قبيلة آل السعيدي القيادة السياسية إلى اتخاذ إجراءات فورية تشمل:
الكشف العاجل عن مصير "أبو أسامة السعيدي" وتطمين أسرته التي تعيش في حالة قلق دائم منذ خمس سنوات.
التدخل العاجل للدخول إلى السجون السرية – خصوصاً سجون شلال ويسران وأحمد حسن المرهبي – للبحث عن المخفيين قسراً وتأمين خروجهم.
إيقاف الانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين، ومحاسبة المُتورِّطين في عمليات الاختفاء القسري التي باتت ظاهرةً تنخر في جسد الوطن.
النداء لا يُعبّر فقط عن مأساة عائلة، بل يكشف عن واقع مظلم يطال عشرات اليمنيين، بينما تقف عائلاتهم عاجزة أمام جدران الصمت والترهيب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news