في لقاء جمعه بسفيرة المملكة المتحدة عبده شريف، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي شكّل لحظة فارقة، عكست وعياً عميقاً بحساسية المرحلة ودقة التحديات، مشدداً على أن الدولة تتعامل مع هذا القرار بعقلانية ومسؤولية، بعيداً عن منطق الإقصاء أو التشفي.
وخلال اللقاء الذي عُقد اليوم الأحد في العاصمة المؤقتة عدن، ناقش الجانبان مسار العلاقات الثنائية بين اليمن والمملكة المتحدة، إلى جانب تطورات الأوضاع الداخلية، وجهود استعادة التعافي في المحافظات المحررة، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على فرض الأمن والاستقرار.
الرئيس العليمي نوّه بالدور البريطاني في دعم وحدة اليمن وشرعيته الدستورية، مشيداً بالمساهمات الإنسانية التي قدمتها المملكة المتحدة للتخفيف من معاناة اليمنيين، ومؤكداً أهمية استمرار الشراكة بين البلدين في ملفات مكافحة الإرهاب، وأمن الملاحة، والاستقرار الإقليمي.
وفي سياق حديثه عن الإجراءات الرئاسية الأخيرة، أشار الرئيس العليمي إلى أن عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة تمّت بنجاح، وأنها تمهّد لعودة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وتُسهم في حصر السلاح بيد الدولة، ما يعزز الثقة مع المجتمع الدولي، ويسهّل تدفق المساعدات الإنسانية.
كما كشف عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا كهيئة مهنية موحدة تتولى مسؤولية توحيد وإعادة تنظيم القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية، في خطوة تهدف إلى توحيد القرار العسكري والأمني على أسس مؤسسية.
وأكد الرئيس العليمي أن هذه الخطوات تأتي في إطار إعلان نقل السلطة، وضمن القواعد المنظمة لعمل مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى أن الدولة لم تحد عن أولوياتها الوطنية، وأن الجهود مستمرة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، سواء عبر المسار السلمي أو العسكري.
وفي معرض حديثه عن المرحلة المقبلة، شدد رئيس مجلس القيادة على ضرورة توظيف كافة الطاقات الوطنية، مدنية وعسكرية، ضمن مؤسسات الدولة الشرعية وتحت مظلة القانون، مع التركيز على عودة الحكومة للعمل من الداخل، وتحسين الخدمات، وتعزيز استقلال القضاء، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار وإعادة الإعمار.
كما ثمّن العليمي الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم جهود خفض التصعيد، ورعاية الحوار الجنوبي، إلى جانب دعمها الاقتصادي والإنساني والتنموي لليمن.
وفي ختام اللقاء، دعا العليمي المملكة المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم مسار الاستقرار، وردع أي محاولات تهدف إلى عرقلة العملية السياسية في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news