يمن إيكو|أخبار:
قال خبراء مصريون إن اعتراف إسرائيل باستقلال إقليم “أرض الصومال” يمثل تهديداً لإفريقيا والمنطقة العربية، وبالذات فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر، كما يشكل محاولة ضغط على الدول التي ترفض أجندة إسرائيل وسياساتها.
وفي تعليقات نقلتها وكالة (شينخوا) الصينية، أمس الجمعة، قال جمال سلامة، عميد كلية العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة السويس، إن الاعتراف بإقليم أرض الصومال “يعكس سعي إسرائيل الطويل الأمد إلى النفوذ عبر الممرات البحرية الرئيسية، ولا سيما تلك المرتبطة بأمن البحر الأحمر”.
وأضاف: “هذا الاعتراف ليس مجرد خطوة رمزية، وسيؤدي إلى تطورات ملموسة على أرض الواقع. إن الوصول إلى مضيق باب المندب، والعمل بالقرب من مناطق نفوذ الحوثيين من خلال قاعدة عسكرية، والحفاظ على تعاون وثيق مع إثيوبيا، كلها أمور تخدم مصالح إسرائيل”.
وقال سلامة إن “إسرائيل تسعى إلى مناطق نفوذ عسكري، وليس فقط مناطق نفوذ سياسي، سواء في الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا أو القرن الأفريقي”.
ونقلت الوكالة عن أميرة عبد الحليم، الخبيرة في الشؤون الافريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قولها إن: “إسرائيل موجودة بالفعل في شمال البحر الأحمر، وإذا وسعت وجودها إلى جنوب البحر الأحمر، فإن ذلك يعني محاولة السيطرة على جزء كبير من هذا الممر المائي الحيوي”.
وقالت إن “هذه الخطوة تهدف أيضاً إلى الضغط على مصر والدول العربية الأخرى التي ترفض محاولات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين قسراً من غزة، فضلاً عن سياساتها التوسعية” مشيرة إلى أن “الضغط في القرن الأفريقي يشكل جزءاً من جهد أوسع لتقييد الجهات الفاعلة الإقليمية التي تقاوم هذه الأجندات”.
وحذرت عبد الحليم من أن “الاعتراف الأحادي بالمناطق الانفصالية يُنذر بتعميق التشرذم في الدول الهشة أصلاً في جميع أنحاء القرن الأفريقي، مما قد يشجع على ديناميات انفصالية مماثلة في أماكن أخرى”، لافتة إلى أن “هذا التشرذم قد يؤدي إلى عدم استقرار طويل الأمد، وإضعاف مؤسسات الدولة، وخلق فراغات أمنية جديدة مفتوحة للتدخل الخارجي”.
وأضافت: “إن تفتيت الدول العربية الأفريقية سيؤدي إلى ظهور دويلات صغيرة ضعيفة مليئة بالميليشيات، مما يخلق أشكالاً جديدة من الصراعات والأزمات، وهو سيناريو سيكون كارثياً على الأمن الإقليمي بشكل عام”.
وأكد الخبيران المصريان أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال “لا يهدد الاستقرار الأفريقي فحسب، بل له أيضاً عواقب مباشرة على الدول العربية ذات المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، بما في ذلك التجارة البحرية وطرق الطاقة والتعاون الأمني الإقليمي”، حسب ما نقلت الوكالة.
وأشارا إلى أن “التأثير طويل المدى قد لا يكمن في ردود الفعل الدبلوماسية، بل في كيفية إعادة تشكيل التحالفات المتغيرة للديناميات الأمنية في أحد أكثر الممرات الجيوسياسية حساسية في العالم”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news