قال الكاتب والمحلل السياسي محمد جميح إن نظام ملالي طهران دفع ثمن سياساته التوسعية في المنطقة، بعد أن بدأت نيران الفتن والحروب التي أشعلها في جواره العربي بالامتداد إلى عمق الداخل الإيراني.
وأوضح جميح، في تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي، أن النظام الإيراني ظل لسنوات يؤجج الصراعات ويغذي النزاعات الطائفية في عدد من الدول العربية، مستخدمًا المليشيات والولاءات المذهبية أداةً لتحقيق أجندته الإقليمية، غير أن هذه السياسات ارتدت عليه اليوم بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن إشعال الحرائق وبث الفتن قد يكون أمرًا يسيرًا على الأنظمة التي تعتمد الفوضى وسيلة للنفوذ، لكن السيطرة على مسارات النار ونتائجها تبقى أمرًا مستحيلًا، مؤكدًا أن ما تشهده إيران من اضطرابات داخلية يعكس حجم الاحتقان الذي تراكم بفعل هذه السياسات.
ولفت جميح إلى أن ما يجري داخل إيران يمثل رسالة واضحة بأن تصدير الأزمات إلى الخارج لا يحمي الأنظمة من الانفجار الداخلي، بل يسرّع من وصول النار إلى عقر دارها، حين تتداخل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية مع القمع السياسي.
واختتم الكاتب السياسي تدوينته بالتأكيد على أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر إشعال الحروب أو الاستثمار في الطائفية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج لن يجلب سوى مزيد من الفوضى والخسائر للجميع، وفي مقدمتهم من أشعلوا الشرارة الأولى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news