أكد دبلوماسيون غربيون وعرب أن سلطنة عمان لم تكتفِ بالدعم السياسي للشرعية اليمنية والرياض، بل انخرطت في تنسيق أمني وعسكري عالي المستوى لتأمين حدودها ومنع تقسيم اليمن.
وكشف دبلوماسي غربي وآخر عربي مقيم في الخليج لموقع "ميدل إيست آي" عن تبادل سلطنة عمان معلومات استخباراتية دقيقة مع المملكة العربية السعودية حول تحركات الفصائل الموالية للانتقالي. كما تعاونت في الضربات العسكرية التي نُفذت في أواخر ديسمبر 2025 وأوائل يناير 2026 ضد ميليشيات المجلس الانتقالي في محافظة المهرة الحدودية.
وأوضح التقرير أن مسقط تعتبر استقرار المهرة قضية أمن قومي بامتياز، وتستند سياستها هناك إلى ثوابت حازمة، وتعارض نشر أي أسلحة ثقيلة بالقرب من حدود السلطنة من قبل أي قوة غير نظامية. كما ترفض عمان تولي أي قوى خارجية (غير مهرية) السلطة في المحافظة، مؤكدة أنها "لن تتعامل إلا مع المهرة".
ونقل الموقع عن رئيس مجلس مسقط للسياسات، يوسف البلوشي، أن عمان كانت ترى الوضع في اليمن "قابلاً للسيطرة"، ولكن عندما شكلت الإمارات خطراً وشيكاً بدعمها لانفصال الجنوب، اعتبرت مسقط ذلك تهديداً وجودياً يمهد الطريق لتغيير حدود السلطنة مستقبلاً.
وحدد التقرير ثلاث قضايا تعتبرها السلطنة "خطوطاً حمراء" لا يمكن التهاون فيها، تتمثل في بوقف توسع النفوذ الإماراتي، ومنع اقتراب القوى الموالية لأبوظبي من الحدود العمانية. والحول دون وصول قوات المجلس الانتقالي إلى تخوم السلطنة. ومنع تمركز الجماعات السلفية (الموالية للإمارات) على حدودها.
ويؤكد تقرير "ميدل إيست آي" أن الأزمة الأخيرة أحدثت تقارباً استراتيجياً تاريخياً بين الرياض ومسقط؛ حيث وجد الطرفان مصلحة مشتركة في كبح طموحات الإمارات وحلفائها، والحفاظ على وحدة اليمن كضمانة لأمن شبه الجزيرة العربية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news