تتزايد المخاوف في العاصمة المؤقتة عدن من اندلاع اضطرابات أمنية واسعة النطاق، مع تزايد التهديدات من قبل أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي بتنظيم مظاهرات حاشدة تتحدى قرار المنع الأمني، في وقت تشهد فيه المدينة توتراً متصاعداً بين المحتجين وقوات الأمن المكلفة بحفظ النظام.
وبحسب مصادر محلية مطلعة، فإن تصاعد الخطاب التحريضي من قيادات في المجلس الانتقالي، إلى جانب استنفار أنصاره في الأحياء الرئيسية، يرفع من احتمالية وقوع تصادمات عنيفة في حال خرجت الدعوات إلى الشارع، مما يضع عدن على حافة أزمة أمنية جديدة قد تقود إلى تفكك الوضع الهش أصلاً.
وفي محاولة لاحتواء الوضع قبل تفاقمه، أصدرت السلطات الأمنية في عدن قراراً صارماً يحظر تنظيم أي مظاهرات أو تجمعات شعبية في المدينة، مشيرة إلى "الوضع الأمني الحساس" والمخاوف من استغلال أي تجمعات لزرع الفوضى أو استهداف المنشآت الحيوية. القرار، الذي دخل حيز التنفيذ فوراً، طالَب جميع الجهات السياسية والاجتماعية بالامتناع عن الدعوة إلى أي تحركات شعبية دون تنسيق مسبق مع الجهات المعنية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل خلافات سياسية عميقة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية، تفاقمت في الأسابيع الأخيرة بسبب خلافات على توزيع الموارد وملف الخدمات، فضلاً عن مطالب المجلس بتمثيل أوسع في مؤسسات الدولة.
وتشهد عدن، التي تُعد عاصمة مؤقتة للبلاد، تدهوراً متزايداً في الخدمات الأساسية، ما يضاعف من استياء المواطنين ويمنح القوى السياسية فرصة لاستغلال الغضب الشعبي في معركتها السياسية، مهددةً بدفع المدينة إلى مربع التوتر المفتوح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news