يمن إيكو|تقرير:
حملت الرحلة التجريبية التي سيرتها شركة (ميرسك) العملاقة للشحن الشهر الماضي، عبر البحر الأحمر، مؤشرات على تحول في تسعير رحلات الشركة بين الشرق والغرب، على ضوء انخفاض المخاطر في منطقة باب المندب مع صمود وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع (سورسينغ جورنال) الأمريكي الاقتصادي فإنه عقب نجاح مرور سفينة (ميرسك سيباروك) عبر البحر الأحمر في 23 ديسمبر الفائت، قامت شركة (ميرسك) بإلغاء رسوم إضافية كانت قد فرضتها على السفن لتغطية تكاليف عبور الطريق الأطول حول رأس الرجاء الصالح بدلاً من البحر الأحمر، والمعروفة باسم رسوم “تعطيل العبور”.
وبحسب التقرير فإن هذه الرسوم كانت تبلع نحو 200 دولار أمريكي لكل حاوية مقاس 20 قدماً، و400 دولار لكل حاوية مقاس 40 قدماً، و450 دولار لكل حاوية مبردة مقاس 40 قدماً.
وأوضح التقرير أن هذه الرسوم الإضافية فرضت على ثلاثة خطوط رئيسية لسفن (ميرسك): من شرق آسيا إلى شمال أوروبا، ومن شرق آسيا إلى البحر الأبيض المتوسط، ومن شرق آسيا إلى الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية.
ونقل التقرير عن شركة (ألفالاينر) المتخصصة في أبحاث سوق شحن الحاويات، قولها: “يبدو أن هذه الخطوة تُشير إلى تحول في آلية تسعير شركة الشحن الدنماركية للخطوط التي تشمل قناة السويس والبحر الأحمر، والتي تعطلت خلال العامين الماضيين”.
ونقل الموقع عن تقرير لوكالة (ستاندرد آند بورز) أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب في البحر الأحمر تراجعت في الأشهر الأخيرة إلى حوالي 0.2% من قيمة هيكل السفينة بعد أن كانت 0.5% قبل وقف إطلاق النار في غزة.
واعتبر أن إلغاء الرسوم الإضافية من قبل شركة (ميرسك) “يشير إلى أن شركات التأمين قد أصبحت أكثر ارتياحًا لخفض الأقساط التي تدفعها الشركة لعبور البحر الأحمر، ولكن التكاليف لا تزال أعلى من أقساط التأمين التي تقل عن 0.1% والتي كانت سارية قبل بدء الأزمة، وهو ما قد يُثني العديد من شركات النقل البحري عن العودة إلى العمل بدوام كامل” حسب الموقع.
وفي تقرير نشر أمس الأربعاء، ورصده موقع يمن إيكو، قالت شركة (سينشري) الأمريكية لخدمات سلسلة التوريد، إن “تنازل شركة (ميرسك) عن رسوم تعطيل العبور لتلك الرحلة التجريبية، يشير إلى انخفاض ضغط تكاليف الطوارئ على هذا الطريق”.
وأشار التقرير إلى أن شركات الشحن الأخرى لم تقم بتطبيق رسوم إضافية مماثلة لتلك التي فرضتها (ميرسك).
وقالت الشركة إنه “بعد عامين من تجنب البحر الأحمر بسبب المخاطر الأمنية، قد تبدأ شركات النقل في تحويل خدمات آسيا وأوروبا مرة أخرى إلى قناة السويس في عام 2026، وهي خطوة تقلل من أوقات العبور ولكنها تسبب حالة جديدة من عدم اليقين التشغيلي والتسعيري لسلاسل التوريد”.
وفي سياق متصل نقل موقع (جي كابتن) المتخصص في شؤون الملاحة البحرية عن نيلز راسموسن، كبير محللي الشحن في منظمة (بيمكو) البحرية قوله إن: “عودة حركة السفن إلى وضعها الطبيعي تبدو الآن أكثر ترجيحاً من أي وقت مضى خلال العامين الماضيين، ولكن لا يزال من غير المعروف ما إذا كان ذلك سيحدث، أو مدى سرعة حدوثه”.
وأضاف راسموسن: “إن العودة إلى قناة السويس ستخفض تكاليف شركات الشحن بشكل كبير، ولكنها ستؤثر أيضاً على الطلب على السفن”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news