يمن إيكو|تقرير:
قالت السعودية، اليوم الخميس، إن الإمارات قامت بتهريب عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر وسائل بحرية وجوية، مشيرة إلى عقد لقاءات مع وفد الانتقالي المتواجد في المملكة لبحث استقرار الأوضاع في جنوب اليمن بعد الإطاحة بالزبيدي من مجلس القيادة وفرض سيطرة القوات الموالية للرياض على عدن.
وأصدر المتحدث باسم التحالف السعودي تركي المالكي بيانا رصده موقع يمن إيكو، جاء فيه أن “معلومات استخبارية أفادت بأن عيدروس الزبيدي وآخرون هربوا ليلاً عبر الواسطة البحرية BAMEDHAF)) التي انطلقت من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف الليل يوم 7 يناير، وقاموا بإغلاق نظام التعريف ووصلوا إلى (ميناء بربرة) في حوالي الساعة (12) ظهراً، وتبين خلال ذلك أن عيدروس اتصل بضابط يكنى (أبو سعيد) اتضح أنه اللواء (عوض سعيد مصلح الأحبابي ) قائد العمليات المشتركة الإماراتية وأبلغه عيدروس أنهم ( وصلوا)، وكان في انتظارهم طائرة من نوع (إليوشن)، والتي أقلعت دون تحديد جهة المغادرة بعد أن أقلت عيدروس ومن معه تحت إشراف ضباط إماراتيين، ثم هبطت الطائرة في مطار ( مقديشو) عند الساعة (15:15) ، وانتظرت في المطار لمدة ساعة ثم غادرت عند الساعة (16:17) باتجاه الخليج العربي مروراً ببحر العرب دون تحديد جهة الوصول، وتم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار (الريف) العسكري في أبوظبي عند الساعة (20:47)، واتضح أن هذا النوع من الطائرات يستخدم باستمرار في مناطق الصراع وعلى مسارات دول (ليبيا / أثيوبيا / الصومال)”.
وبحسب البيان فإن “الواسطة البحرية(BAMEDHAF ) تبيَّن أنها تحمل علم (سانت كيتس ونيفيس)، وهو ذات العلم للسفينة (غرين لاند) التي قامت بنقل عربات القتال والأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة” في إشارة إلى السفينة التي استهدفت السعودية حمولتها نهاية ديسمبر الفائت.
وقال المالكي إن “قوات التحالف لا تزال تتابع المعلومات بشأن مصير بعض الأشخاص الذين أشير بأنهم كانوا آخر من التقى مع عيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن ومنهم / أحمد حامد لملس (محافظ عدن السابق) ومحسن الوالي (قائد قوات الأحزمة الأمنية في عدن)” اللذين انقطعت الاتصالات بهما”.
وبالتزامن، قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر إنه التقى مع وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض لمناقشة “التحركات التي قام بها المجلس بتوجيه من عيدروس الزبيدي والتي أساءت للقضية الجنوبية ولم تخدمها، وأضرت بوحدة الصف لمواجهة الأعداء” حسب ما جاء في تدوينة نشرها السفير على منصة إكس.
وأضاف آل جابر: “بحثنا كيفية العمل مستقبلاً لمعالجة ما حدث بما يخدم القضية الجنوبية، وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وتطرقنا إلى الترتيبات لمؤتمر القضية الجنوبية الذي سيعقد في الرياض قريباً”.
وفي تدوينة على منصة إكس، كتب محمد الغيثي، عضو هيئة رئاسة الانتقالي المتواجد في الرياض: “في لقاء مثمر مع سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين محمد آل جابر، ناقشنا فيه المستجدات الأخيرة، حيث أكدنا على رفضنا لكل ما يضرّ بوحدة الصف، وعلى كل ما يخدم قضية الجنوب، وفي هذا الإطار نثمّن جهود الاشقاء في المملكة على دعوتهم ورعايتهم لمؤتمر الحوار الجنوبي الخاص بإيجاد حل لقضية الجنوب”.
وأضاف: “نؤكد على دعمنا الكامل وثقتنا المطلقة بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولقد استمعنا الى التزامات واضحة من الاشقاء في الرياض تجاه قضية شعبنا وضمان مستقبل آمن ومستقر”.
وكان المجلس الانتقالي قال أمس الأربعاء إنه فقد الاتصال بوفده الذي سافر في الرياض.
وأطاحت السعودية أمس بالزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بتهمة ارتكاب الخيانة وتشكيل عصابات مسلحة، كما أقالت وزيري النقل والتخطيط في الحكومة اليمنية.
وتسلمت قوات تابعة لعضو مجلس القيادة “المحرمي” المؤسسات والمقرات الرسمية في عدن، تمهيداً لتسليمها لقوات “درع الوطن” التابعة للسعودية.
وقالت وكالة رويترز إن “الادعاء السعودي بأن الإمارات ساعدت الزبيدي على الفرار يزيد من حدة الأزمة” وإنه “إذا تأكد وجود الزبيدي في عاصمة الإمارات، فقد يثير ذلك غضب السعوديين”.
واعتبرت أن “أي انقسام بين الانفصاليين قد يعقد الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في جنوب اليمن”.
وحتى الآن لم يقر المجلس الانتقالي بأن الزبيدي غادر اليمن، ويصر على أنه متواجد في عدن وهو أمر غير مرجح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news