الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
شهدت العاصمة المؤقتة عدن، فجر اليوم، تحولات ميدانية وأمنية لافتة، تمثلت في انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مختلف المديريات والمواقع الحيوية، بالتزامن مع انتشار وتسلم قوات العمالقة، التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، لعدد من المقار السيادية والأمنية البارزة داخل المدينة.
وأفاد الصحفي ومحرر الشؤون اليمنية لدى قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، أن قوات العمالقة تسلمت أجزاء واسعة من مدينة عدن، من بينها مقر البنك المركزي اليمني، ومعسكر “20” في مديرية كريتر، الذي كان خاضعًا لقوات العاصفة بقيادة أوسان العنشلي، إلى جانب انتشارها في عدد من الشوارع والأحياء داخل المديرية.
وبحسب المعلومات، شمل انسحاب قوات المجلس الانتقالي معسكراتها في منطقة جولد مور بمديرية التواهي، التي تُعد المعقل الأبرز للمجلس، إضافة إلى مديرية المعلا، حيث جرى رفع جميع النقاط العسكرية المنتشرة في شوارع المديريتين، في خطوة عكست تغيرًا واضحًا في خارطة الانتشار الأمني داخل عدن.
وفي سياق متصل، اندلعت اشتباكات مسلحة محدودة بين عناصر وأنصار تابعين للمجلس الانتقالي في منطقة جولد مور، على خلفية خلافات نشبت بشأن محاولات نهب أسلحة وذخائر من المعسكرات التي جرى إخلاؤها، قبل تدخلات أدت إلى احتواء الاشتباكات دون توسعها.
ونقل الشلفي عن مصدر حكومي يمني تأكيده أن انسحاب قوات المجلس الانتقالي شمل جميع مديريات محافظة عدن، موضحًا أن قوات العاصفة والحماية الرئاسية التابعة لعيدروس الزبيدي غادرت المدينة بشكل كامل.
وأضاف المصدر أن قوات العمالقة تسلمت قصر المعاشيق الرئاسي، ومبنى البنك المركزي في عدن، إلى جانب مطار عدن الدولي والمجمع القضائي، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي منها، وذلك في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى إعادة تنظيم السيطرة على المؤسسات السيادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل متغيرات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها الساحة اليمنية، وسط ترقب واسع لانعكاسات هذه التحركات على المشهد العام في عدن، ومستقبل الترتيبات الأمنية والإدارية في العاصمة المؤقتة.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news