قال وزير النقل اليمني السابق، صالح الجبواني، إن قرار إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي يمثل خطوة إيجابية، لكنه اعتبر أنها غير كافية ما لم تُعالج جذور الأزمة بصورة شاملة.
وأوضح الجبواني، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، رصده "المشهد اليمني" أن المجلس الانتقالي يشكّل "منظومة إقصائية مناطقية ذات سلوك مسلح وثقافة تعبئة أعادت إنتاج التفرد والكراهية".
مشيرًا إلى أن الاكتفاء بتغيير الوجوه أو إعادة تأهيل بعضها مع بقاء الكيان نفسه لن يؤدي إلى إنهاء الأزمة، بل سيعيد إنتاجها كلما سنحت الفرصة. وأضاف أن الأزمة أعمق من أي شخصية مهما كان موقعها، واصفًا البيئة التي يعمل فيها الانتقالي بأنها "ثأرية ومسكونة بهوس مناطقي".
وأكد الجبواني أن المرحلة الحالية تتطلب حسمًا واضحًا يتمثل في حل المجلس الانتقالي، وإنهاء خطه السياسي، وتفكيك بنيته المسلحة وثقافته الإقصائية، خصوصًا بعد رفض رئيسه دعوة المملكة العربية السعودية للحضور إلى الرياض واستمراره في ما وصفه بـ"نهج التمرد والانقلابات المتكررة على أي التزام"، وهو ما اعتبره يزيد من المخاطر السياسية والأمنية على الجميع.
وختم الجبواني تصريحاته بالقول إن الخيارات باتت واضحة: "إما دولة واحدة بقرار واحد وسلاح واحد، أو فوضى مفتوحة ستطال الجميع"، لافتًا إلى ما وصفه بالارتباطات الخارجية للمجلس الانتقالي الممتدة من أبوظبي إلى تل أبيب.
وفي وقت سابق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع طارئ مع أعضاء مجلس القيادة، قراراً جمهورياً حاسماً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة وإيقافه عن العمل وإحالته إلى النائب العام.
وجاء القرار بعد ثبوت تورطه في "جرائم جسيمة" تتعلق بالخيانة العظمى، والتمرد العسكري المسلح، والاعتداء على الدستور والسلطات الشرعية، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والسيادي للجمهورية اليمنية.
واستند القرار الرئاسي إلى المبادرة الخليجية، ونتائج مشاورات نقل السلطة 2022، وقوانين عقوبات شاغلي الوظائف العليا، وإعلان حالة الطوارئ.
وأشار القرار إلى ثبوت قيام الزُبيدي بالإساءة إلى القضية الجنوبية العادلة واستغلالها لتنفيذ انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية وقيادة تمرد عسكري مسلح.
ونص القرار على إحالة عيدروس الزُبيدي إلى النائب العام وإيقافه عن العمل، بتهم تشمل الخيانة العظمى، والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، إضافة إلى تخريب المنشآت والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد.
وقضى القرار، في بنده الثاني، بإسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي في مجلس القيادة الرئاسي، فيما كُلّف النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في الوقائع المنسوبة إليه وفقًا للقوانين النافذة.
وصدر القرار عن مجلس القيادة الرئاسي، ممهورًا بتوقيع رئيس المجلس الدكتور رشاد محمد العليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news