تصدرت سيناريوهات فرار عيدروس الزبيدي المشهد اليمني عقب اختفائه المفاجئ ليل الثلاثاء، وسط تساؤلات حول كيفية مغادرته للعاصمة المؤقتة عدن رغم إعلانه المسبق التوجه إلى الرياض.
وفي هذا الصدد، طرح بدر باسلمة، مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون المحلية، ثلاثة مسارات محتملة لعملية الهروب؛ أولها فرضية بقائه متخفياً داخل أحياء عدن، وثانيها خروجه بمرافقة قواته في رحلة برية تستغرق نحو 5 ساعات باتجاه محافظة الضالع.
أما الاحتمال الثالث والأبرز، فيتمثل في لجوء الزبيدي إلى البحر عبر "زورق صغير" متجهاً نحو السواحل الصومالية، مستغلاً قرب المسافة وصعوبة الرصد الجوي للقطع البحرية الصغيرة، في رحلة لا تتجاوز بضع ساعات.
وتأتي هذه التكهنات بعد أن كشف تحالف دعم الشرعية أن وفد المجلس الانتقالي غادر إلى المملكة من دون الزبيدي، الذي تخلف عن الرحلة بعد تأخر إقلاع الطائرة، ليفر لاحقاً إلى جهة مجهولة دون إبلاغ قيادات مجلسه.
سقوط العضوية وارتكاب الخيانة العظمى
وفي وقت سابق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع طارئ مع أعضاء مجلس القيادة، قراراً جمهورياً حاسماً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة وإيقافه عن العمل وإحالته إلى النائب العام.
وجاء القرار بعد ثبوت تورطه في "جرائم جسيمة" تتعلق بالخيانة العظمى، والتمرد العسكري المسلح، والاعتداء على الدستور والسلطات الشرعية، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والسيادي للجمهورية اليمنية.
واستند القرار الرئاسي إلى المبادرة الخليجية، ونتائج مشاورات نقل السلطة 2022، وقوانين عقوبات شاغلي الوظائف العليا، وإعلان حالة الطوارئ.
وتضمن نص القرار اتهامات للزبيدي بتشكيل عصابات مسلحة، وتخريب منشآت عسكرية، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، فضلاً عن استغلال القضية الجنوبية لتنفيذ انتهاكات بحق المدنيين وزعزعة السلم الأهلي.
تحركات اللحظات الأخيرة
وكان تحالف دعم الشرعية قد رصد تحركات عسكرية مريبة قبيل فرار الزبيدي، شملت نقل مدرعات وأسلحة ثقيلة من معسكري "حديد" و"الصولبان" نحو الضالع في منتصف الليل. كما أشار التحالف إلى قيام الزبيدي بتوزيع كميات من السلاح والذخائر على عناصر تابعة له في عدن، تحت قيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، في محاولة لإحداث اضطرابات أمنية داخل المدينة وتعطيل جهود الدولة في مواجهة التمرد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news