قدم الخبير العسكري والاستراتيجي، علي الذهب، قراءة تحليلية معمقة للمشهد المتسارع في جنوب اليمن، موضحاً أن رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وجد نفسه مجبراً على التحصن في معقله الأخير بالضالع بعد سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية وعمليات "الخذلان" من أقرب حلفائه.
وأكد الذهب في تقديره للموقف أن وصول الزبيدي إلى الضالع والتحصن فيها لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة لتجهيز مسبق.. مشيرًا إلى عمليات تهريب الأسلحة المستمرة إلى الضالع (والتي استهدف التحالف بعض مخازنها) كانت تهدف لتأمين "خط رجعة" في حال فقدان السيطرة على عدن. إضافة إلى استغلال التضاريس الجبلية الوعرة كملاذ أمني بعيداً عن القوات النظامية المنتشرة في السواحل والمدن الرئيسية.
وكشف الخبير العسكري عن جذور التوتر الدبلوماسي الذي سرّع من عملية الحسم، والذي كان أبرزه رفض الزبيدي سابقاً السماح لطائرة تقل وفداً سعودياً بالهبوط، وهو ما اعتبرته الرياض تجاوزاً للخطوط الحمراء وتحدياً لسيادتها كقائدة للتحالف.
وجاء الرد السعودي حازماً عبر "إهانة مقابلة" بتمهيله 24 ساعة فقط للمغادرة إلى الرياض عبر "طائرة ركاب" عادية، مجرداً إياه من المراسم البروتوكولية كعضو مجلس رئاسي، مما زاد من تعقيد موقفه السياسي والشخصي، وفق الذهب.
وأشار الذهب إلى عامل حاسم في سرعة انهيار منظومة الانتقالي في عدن، وهو "الخذلان والخيانة" من قبل رفقاء الزبيدي، حسب تعبيره.
ويرى مراقبون أن تسليم "المعاشيق" السلس وانتشار قوات العمالقة ودرع الوطن دون مقاومة تذكر في عدن، يؤكد أن قيادات عسكرية في الانتقالي فضلت الانحياز لشرعية الدولة والتحالف على المضي في "مغامرة" خاسرة مع الزبيدي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news