يعتبر نهر الخارد المعروف أيضًا باسم وادي الخارد أطول نهر في اليمن وأحد أطول الأنهار في شبه الجزيرة العربية بعد النيل والفرات، يتميز هذا النهر بتاريخ عريق وأهمية كبيرة على الصعيدين الجغرافي والتاريخي، رغم أنه جف حاليًا.
امتداد النهر ومساره التاريخي
كان نهر الخارد يمتد من منطقة أرحب بمحافظة صنعاء مرورًا بمحافظات الجوف وشبوة وصولًا إلى حضرموت، ليصب في بحر العرب وقد شكّل في الماضي شريانًا مائيًا رئيسيًا ساهم في توفير المياه للزراعة والاستيطان على طول مساره.
الحالة الحالية للنهر
على الرغم من عظمه في التاريخ، فقد جف نهر الخارد منذ نحو 300 عام بسبب قلة الأمطار وتغير المناخ في المنطقة ما أدى إلى تحول مجراه إلى وادي جاف مطمور تحت الرمال ومع ذلك تشير الأمطار الغزيرة الأخيرة في اليمن إلى احتمالية عودة بعض التدفقات المائية للنهر مما يفتح المجال أمام العلماء لدراسة إمكانية استعادة جزء من هذا المورد التاريخي.
الأهمية التاريخية للنهر
ذكر نهر الخارد في المصادر التاريخية، ومن أبرزها كتاب "صفة جزيرة العرب" للهمداني حيث وصف النهر بأنه عظيم وكبير، لقد لعب دورًا مهمًا في حياة السكان على ضفافه من حيث الزراعة والري، ويظل حتى اليوم رمزًا للتراث الجغرافي اليمني، مع إمكانية أن يشهد عودة تدفقه في المستقبل نتيجة التغيرات المناخية والاهتمام البيئي المتزايد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news