تأسست الجمهورية اليمنية الحديثة في 22 مايو 1990 بعد إعلان الوحدة التاريخية بين شطري اليمن، الشمالي والجنوبي في خطوة مفصلية أنهت عقودًا من الانقسام السياسي والجغرافي وأسست لقيام دولة يمنية واحدة ذات سيادة عُرفت باسم جمهورية اليمن ويخلّد هذا التاريخ سنويًا باعتباره يوم الوحدة اليمنية أحد أبرز المحطات في تاريخ اليمن المعاصر.
خلفية توحيد اليمن
شهد اليمن قبل الوحدة وجود دولتين مستقلتين لكل منهما نظام سياسي وتجربة تاريخية مختلفة:
اليمن الشمالي
كان يعرف باسم الجمهورية العربية اليمنية، وقد تأسس عام 1962 عقب ثورة سبتمبر التي أطاحت بالنظام الملكي اتخذت صنعاء عاصمة له واعتمد نظامًا جمهوريًا قام على التعددية القبلية والسياسية، وشهد مراحل من الصراعات الداخلية والتحديات الاقتصادية.
اليمن الجنوبي
حمل اسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ونال استقلاله عن بريطانيا عام 1967 بعد عقود من الاستعمار تميز بنظام سياسي اشتراكي، واتخذ من عدن عاصمة له وكان الدولة العربية الوحيدة التي تبنت النهج الشيوعي بشكل رسمي.
إعلان الوحدة وقيام الدولة الموحدة
في 22 مايو 1990 أعلن رسميًا توحيد الدولتين في كيان سياسي واحد، بعد مفاوضات طويلة وتفاهمات سياسية بين قيادتي الشطرين وأسفر الإعلان عن:
قيام جمهورية اليمن كدولة موحدة.
اختيار علي عبد الله صالح رئيسًا للجمهورية.
تعيين علي سالم البيض نائبًا للرئيس.
اعتماد دستور جديد يؤسس لمرحلة سياسية موحدة.
أهمية الوحدة اليمنية
مثلت الوحدة اليمنية حلمًا تاريخيًا لليمنيين وهدفت إلى:
تعزيز الاستقرار السياسي.
توحيد المؤسسات والموارد.
تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ترسيخ الهوية الوطنية اليمنية الجامعة.
إن تأسيس الجمهورية اليمنية الحديثة في 22 مايو 1990 لم يكن مجرد إعلان سياسي بل كان محطة تاريخية كبرى أعادت رسم خريطة اليمن وجمعت أبناءه تحت راية دولة واحدة ورغم ما واجهته الوحدة من تحديات لاحقة فإنها تظل حدثًا محوريًا في تاريخ اليمن الحديث ورمزًا لطموح الشعب اليمني في الوحدة والاستقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news