حذّرت تقارير أمنية وإعلامية دولية من تحرك وشيك تقوم به مليشيا الحوثي باتجاه الساحل الغربي لليمن، في تطور قد يحمل تداعيات خطيرة على أمن الملاحة الدولية في بحر العرب وخليج عدن، وسط تصاعد القلق لدى شركات الشحن والمراقبين البحريين.
وقالت مصادر يمنية مطلعة إن زعيم مليشيا الحوثي، عبد الملك الحوثي، ناقش خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي عُقد في 30 ديسمبر مع قادة ميدانيين في العاصمة المختطفة صنعاء، خطة عسكرية تركز على الساحل الغربي، مشيرة إلى أن الاجتماع تناول آليات إعادة الانتشار وخيارات التصعيد المحتملة في تلك المناطق الاستراتيجية، مع التحفظ على كشف هويتها لأسباب أمنية.
وبحسب ما أورده موقع الأخبار البريطاني «UKNIP»، فإن خبراء حذّروا من أن هذه التحركات قد تمكّن مليشيا الحوثي من توسيع نفوذها باتجاه المحافظات الجنوبية، مستفيدة من تراجع الدعم المقدم للقوات الجنوبية المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة، ما قد يغيّر موازين القوى على الأرض.
وأشار محللون إلى أن أي تصعيد عسكري على امتداد الساحل الجنوبي لليمن، ولا سيما المناطق القريبة من مضيق باب المندب، قد يؤدي إلى تعطيل خطوط الملاحة البحرية التي تمر عبرها تجارة عالمية تُقدَّر بمليارات الدولارات سنوياً، ما يشكل تهديداً مباشراً لحركة التجارة الدولية.
وفي هذا السياق، قال محللون في شركة «درايد غلوبال» البريطانية المتخصصة في الأمن البحري، ومقرها لندن، إن «مليشيا الحوثي مصمّمة على توسيع وجودها الاستراتيجي في المناطق الجنوبية، وقد يشمل ذلك محاولات للسيطرة على موانئ رئيسية»، محذرين من انعكاسات هذه الخطوات على أمن البحر الأحمر وخليج عدن.
ووفقاً لمراقبين إقليميين للشؤون الأمنية، تمكنت مليشيا الحوثي خلال السنوات الأخيرة من استعادة بعض المناطق عبر عمليات عسكرية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية، المدعومة من التحالف العربي، صعوبات متزايدة في بسط سيطرتها على مختلف أنحاء البلاد.
وحذّر مسؤولون محليون من أن استمرار الثغرات الأمنية في المناطق الساحلية قد يؤثر سلباً على أمن الممرات البحرية الحيوية، في ظل هشاشة الوضع الأمني وتداخل الصراعات الإقليمية.
وكانت خدمة الأخبار البريطانية «UKNIP» قد كشفت عن تفاصيل اجتماع 30 ديسمبر، استناداً إلى مصادر لم تفصح عن هويتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news