أثار غياب عبد الكريم الحوثي، وزير الداخلية في حكومة المليشيا بصنعاء، موجة جديدة من التساؤلات حول مصيره، وسط ترجيحات متزايدة بأنه قد يكون من بين المستهدفين في الغارة الإسرائيلية التي ضربت عدداً من قيادات الحوثيين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي.
مصادر مطلعة أكدت أن معظم الحاضرين في الاجتماع الأخير للحكومة الحوثية كانوا من القيادات التي أصيبت في الغارة ذاتها خلال أغسطس الماضي، بينهم جلال الرويشان نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الذي تعرض لجروح خطيرة، إضافة إلى نائب وزير الداخلية عبد المجيد المرتضى.
غياب عبد الكريم الحوثي عن المشهد يعزز ما تردد سابقاً عن مقتله، في وقت تواصل فيه سلطة الانقلاب فرض حالة من التكتّم المشدد على مصير أبرز رموزها، محاولةً إخفاء حجم الضربة التي تلقتها.
الوكالة التابعة للحوثيين نشرت خبراً عن الاجتماع، لكنها ركزت على ما وصفته بـ”قراءة الفاتحة لأرواح الشهداء”، وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان محمد عبدالكريم الغماري، متجاهلة تماماً ذكر رئيس الحكومة الرهوي، الأمر الذي أثار استغراب الناشطين الذين اعتبروا ذلك دليلاً إضافياً على أن المليشيا لا تعطي أي اعتبار للقيادات المدنية، بل تضع العسكريين في صدارة أولوياتها.
هذا التجاهل، بحسب مراقبين، يكشف طبيعة سلطة الحوثي الإرهابية التي تستهين بالعمل المدني وتتعامل مع الحكومة كواجهة شكلية، بينما تكرّس نفوذها العسكري على حساب مؤسسات الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news