الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
كشف وزير الإعلام والسياحة اليمني السابق الدكتور محمد عبدالمجيد قباطي عن ما وصفه بمخطط إماراتي متكامل استهدف إضعاف الحكومة الشرعية من الداخل، عبر إغراء وزراء وقيادات عسكرية ومدنية، إلى جانب تأجيج الخلافات داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أنه أبلغ الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي بهذه التحركات في وقت مبكر.
وأفادت صحيفة «الوطن» السعودية نقلًا عن قباطي أن أبوظبي اعتمدت مسارين متوازيين، إذ ركّز الأول على تقديم عروض مباشرة شملت قصورًا وفللًا ورواتب ومنح الجنسية لبعض المسؤولين، بينما انصرف الثاني إلى التحريض السياسي وشق الصف الحكومي، من خلال إيهام شخصيات رسمية بعدم إنصافها في المناصب، والترويج لوعود بمواقع قيادية في كيان سياسي بديل جنوب البلاد.
وأضاف قباطي أن السفير الإماراتي لدى اليمن آنذاك، سالم الغفلي، كان يدير جانبًا من هذه التحركات من مقر إقامته في الرياض، موضحًا أن رفضه لتلك العروض، وإبلاغه القيادة اليمنية بها، قاد إلى قطيعة وتضييق في علاقاته مع عدد من المسؤولين.
وبيّن أن هذه الممارسات أسفرت عن استجابة بعض القيادات للإغراءات، ما أسهم في إضعاف بنية الشرعية، مشيرًا إلى أن من بين المستفيدين شخصيات سياسية بارزة جرى استقطابها ضمن هذا المسار.
وفي السياق نفسه، أكد قباطي أن ما جرى في اليمن يندرج ضمن مشروع أوسع وصفه بـ«الهلال الإماراتي»، وهو مخطط سياسي واقتصادي يمتد من أبوظبي إلى سواحل اليمن وجزره الاستراتيجية، وصولًا إلى باب المندب، معتبرًا أن هذا المشروع يستهدف التحكم بالمواقع الحيوية وخطوط الملاحة.
وأشار إلى أن ملامح هذا النفوذ برزت بوضوح في ملف جزيرة سقطرى، لافتًا إلى أن مشروعًا سياحيًا دوليًا جرى تعطيله بذريعة ضرورة الرجوع إلى الإمارات قبل تنفيذه، وهو ما عدّه دلالة على عمق الحضور الإماراتي في الأرخبيل.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news