الجنوب اليمني:اخبار
كثفت السعودية، الأحد، ضغوطها المباشرة على التيار الذي يقوده عيدروس الزبيدي داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تعكس تحولا واضحا في مقاربتها لملف الجنوب اليمني، ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب المشهد سياسيا وإعلاميا.
وبالتوازي مع هذه التحركات، دفعت منصات إعلامية سعودية إلى نشر قوائم تضم أسماء صحفيين وناشطين جنوبيين وشماليين متهمين بالتنظير للانفصال، قالت إنهم يتلقون مرتبات مالية كبيرة من دولة الإمارات، في محاولة مكشوفة لنزع الغطاء الإعلامي عن تيار الزبيدي وعزله شعبيا وسياسيا. وتضمنت القوائم أسماء شخصيات من بينها فهد طالب الشرفي، وكيل وزارة الإعلام في حكومة عدن، إلى جانب إعلاميين آخرين.
ويأتي هذا الكشف في سياق نهج سعودي متدرج يستهدف تحجيم النفوذ الإماراتي داخل مؤسسات حكومة عدن، وإبعاد الشخصيات المحسوبة على المجلس الانتقالي عن أي ترتيبات سياسية مقبلة، بما في ذلك مؤتمر تعمل الرياض على التحضير له، بهدف إعادة هندسة التوازنات جنوبا وإنتاج صيغة سياسية أكثر انسجاما مع أولوياتها.
وتشير هذه الخطوات إلى أن المعركة لم تعد مقتصرة على الجوانب العسكرية أو الأمنية، بل امتدت إلى ساحة الإعلام والرأي العام، حيث تسعى الرياض إلى تفكيك شبكة التأثير التي بناها تيار الانفصال خلال السنوات الماضية، وتجفيف مصادر دعمه السياسية والمالية.
وكانت السعودية قد وجهت في وقت سابق رسالة سياسية حادة، عبر تسريب صورة جواز سفر عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، في إشارة اعتبرها مراقبون دليلا على خروجه من دائرة الرهان السعودي في اليمن، وبدء مرحلة جديدة عنوانها تقليص النفوذ الإماراتي وإعادة رسم خريطة الحلفاء جنوب البلاد.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news