قال أنيس الشرفي، رئيس الهيئة السياسية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، إن تطورات شهر ديسمبر 2025 مثّلت تحوّلًا سياسيًا مفصليًا أنهى عمليًا سياسة تجاهل وتأجيل قضية شعب الجنوب، ورفعها إلى صدارة أولويات جهود السلام، بعد سنوات من رهنها بأزمات الشمال وتعقيداته.
وأوضح الشرفي، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة «إكس» (تويتر سابقًا) وتابعتها «العين الثالثة»، أن بيان الإعلان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي، تلاه مباشرة إعلان المملكة العربية السعودية رعاية حوار جنوبي، شكّلا معًا نقطة انعطاف تاريخية أعادت القضية الجنوبية إلى موقعها الطبيعي كقضية سياسية مستقلة ذات أولوية، لا ملحقًا تفاوضيًا مؤجلًا.
وأشار إلى أن هذه التطورات أسفرت عن مكاسب استراتيجية غير مسبوقة، في مقدمتها إخراج القوات الشمالية من وادي وصحراء حضرموت والمهرة، وتكريس مبدأ خلوّ أرض الجنوب من أي وجود عسكري شمالي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لحماية الأمن والاستقرار الجنوبي.
وأكد الشرفي أن شعب الجنوب كسب بهذه التحولات جولة سياسية جوهرية، تمثل جوهر مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي القائم على حماية القضية الجنوبية والعمل على استعادة وبناء الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
وفي هذا السياق، أوضح أن موقف المجلس الانتقالي الجنوبي وحلفائه من القوى الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي، جاء مرحّبًا بدعوة المملكة العربية السعودية للحوار، انطلاقًا من موقع قوة، وباعتبار الحوار أداة لتعزيز قضية شعب الجنوب لا التفريط بها، مؤكدًا أن الجنوب لن يُفرض عليه إلا ما يختاره أبناؤه بإرادتهم الحرة.
وشدد الشرفي على أن بيان المجلس الانتقالي وضع أسسًا واضحة لأي حوار جاد، تقوم على الاعتراف الصريح بإرادة شعب الجنوب، وتحديد سقف سياسي واضح، وإطار زمني محدد، وضمانات إقليمية ودولية كاملة، على أن ينتهي الحوار باستفتاء شعبي حر يعبّر فيه شعب الجنوب عن خياره السياسي النهائي.
واختتم بالتأكيد على رفض تكرار الحوارات المفرغة أو أي حلول مرحلية أو التفافية لا تلبي تطلعات شعب الجنوب ولا تستجيب لحقه المشروع في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news