أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي المتمرد، مساء اليوم السبت، بيانًا حاول من خلاله إظهار ما وصفه بـ"الترحيب" بدعوة المملكة العربية السعودية - بناء على طلب من فخامة الرئيس العليمي - لرعاية حوار جنوبي، في خطوة اعتبرها المجلس ـ على حد زعمه ـ ترجمة لنهجه القائم على الحوار منذ تأسيسه.
ويأتي هذا البيان، الذي طالعه "المشهد اليمني"، في وقت يتعرض فيه المجلس الانتقالي ومليشياته لسلسلة هزائم وانتكاسات كبرى في محافظتي حضرموت والمهرة، حيث يفقد السيطرة على المحافظتين، وسط عزلة داخلية وخارجية متزايدة جعلته منبوذًا محليًا وإقليميًا ودوليًا، بعد تمرده على الشرعية والتوافق الوطني وارتكابه جرائم جسيمة بحق أبناء المحافظتين، واستخدامه القوة لقمع المواطنين وإقصاء المكونات واحتكار القضية الجنوبية بالقوة.
وزعم المجلس في بيانه أنه كان حاضرًا في مختلف محطات الحوار التي رعتها المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، بدءًا من اتفاق الرياض عام 2019 مرورًا بمشاورات الرياض 2022، وصولًا إلى ما اعتبره "رعايته" للحوار الجنوبي الشامل الذي أفضى إلى إقرار ما يسمى بالميثاق الوطني الجنوبي في 2023.
كما اعتبر المجلس أن الدعوة السعودية تنسجم مع ما وصفه ببيانه السياسي الصادر في 2 يناير 2026، مدعيًا أنه يسعى لتأمين رعاية إقليمية ودولية لقضية الجنوب، ومؤكدًا ـ على حد قوله ـ أن الاستفتاء الشعبي هو الفيصل لأي حلول مستقبلية.
ويأتي هذا البيان في ظل فقدان المجلس الانتقالي لمكانته السياسية بعد أن سحبت الدولة الشرعية بساط التمثيل منه عبر مبادرة مؤتمر الرياض الشامل، الذي حظي بترحيب واسع محليًا وإقليميًا ودوليًا، ليكشف أن بيان الانتقالي ليس سوى محاولة يائسة لتدارك عزلة سياسية غير مسبوقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news