المملكة تعاقب حلفاء الميدان وتكافئ خناجر الإخوان

المملكة تعاقب حلفاء الميدان وتكافئ خناجر الإخوان

تتجه المملكة، وتحت ضغط لوبيات جماعة الإخوان وبغطاء هش يمثله رشاد العليمي، إلى ما هو أبعد من مجرد إخضاع الرحلات الجوية من مطار عدن الدولي للإجراءات ذاتها التي فُرضت سابقًا خلال سنوات «عاصفة الحزم». فالمملكة اليوم تمسك بظهر الإخوان، وخلفهم تهرول، في مسار يتناقض كليًا مع حقائق الميدان وتاريخ التحالف نفسه. 

ليس ذلك فحسب، بل إن المؤشرات تذهب نحو إغلاق موانئ عدن والمكلا، في تجاهل صارخ لحقيقة أن موانئ عدن كانت الحبل السري لعاصفة الحزم على الأرض، وأن عدن شكّلت موطئ القدم الأول للتحالف العربي. المدينة التي يُنظر إليها اليوم بعناد سياسي مفرغ من الواقع، كانت هي الأساس الذي انطلقت منه الحرب وانتصاراتها ، وكانت المقاومة الجنوبية عمودها الصلب.

المقاومة الجنوبية، التي كان يقودها عيدروس الزبيدي، ومنها تأسست القوات الجنوبية، لم تكن مجرد عامل تابع لعاصفة الحزم في السماء بل هي العاصفة على الارض، وكانت قبل العاصفة، الإجراء العملي والحاسم على الأرض لترجمة التحذير الشهير لمحمد بن سلمان آنذاك: «عدن خط أحمر». تلك المقاومة نفسها هي التي ألحقت أول هزيمة حقيقية بالمشروع الإيراني عندما حررت محافظة الضالع دون أي غطاء جوي، في وقت كان فيه رشاد العليمي  في صنعاء ضمن تحالف الحوثي وعفاش.

كما أن المقاومة الجنوبية، إلى جانب الضباط والقوات الإماراتية، كانت العامل المحوري الذي لولا وجوده لما استطاعت عاصفة الحزم تحقيق أي نصر حاسم على الأرض في عدن. وقد تجلى ذلك بوضوح في تحرير عدن، وقاعدة العند، وباب المندب، وهي الانتصارات التي عكستها التغطية الإعلامية لقنوات العربية والحدث والإخبارية، في لحظة بدت فيها المملكة، قائدة التحالف العربي، وكأنها خرجت من عنق زجاجة حرج سياسي وعسكري .

اليوم، وبعد عشر سنوات من الطعنات التي تلقتها المملكة من جماعة الإخوان خلال عمر عاصفة الحزم، بات سلوكها أشبه بمن يصرّ على تبرير شهيته لأكل الشحوم باعتبارها علاجًا لأضرار التدخين؛ منطق مقلوب وقرارات تزيد العلة ولا تعالجها.

لقد نسيت المملكة، أو تناست، أن النخبة الحضرمية والقوات الإماراتية التي غادرت حضرموت قبل ايام، هي من أنقذتها من إحراج دولي مدوٍّ، عندما نجحت، في تحرير المكلا ومدن ومناطق ساحل حضرموت من سيطرة تنظيم القاعدة،  الذي دخل تلك المناطق عبر عملية «تسليم واستلام» مكشوفة بين عناصره ووحدات عسكرية يمنية موالية لجماعة الإخوان، في مخطط متعمد لإغراق عاصفة الحزم والمملكة في مستنقع الإرهاب، وتشويه صورتها دوليًا، وهذا ما يجري التخطيط والتحشيد لتنفيذه وتحت غطاء سياسي وعسكري سعودي . 

إن ما يجري اليوم ليس خطأ يمكن معالجته بل خطأ كارثي وله ابعاد خطرة محدقة على استقرار المنطقة والامن والسلام الدوليين ، هو إعادة إنتاج للأخطاء الكبيرة نفسها التي وقعت فيها المملكة بسبب انجرارها وراء جماعة الاخوان، اخطاء كتلك التي انساقت اليها المملكة في ثمانينات القرن الماضي زمن تحشيد المجاهدين الى افغانستان ، خطأ  توسعت مخاطره بسرعة الى استهداف الولايات المتحدة في ايلول الاسود 11 سبتمبر 2001 ، الفرق بين خطأ المملكة اليوم ان وقائعه ومبرراته باتت اوضح وخسائره المحتملة  أفدح، والتاريخ لا يرحم من يتجاهل دروسه

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 471 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 221 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 203 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 185 قراءة 

سياسي سعودي يعلق على طلب الحكومة اليمنية فرض عقوبات على الزبيدي

كريتر سكاي | 181 قراءة 

اليمن يدعو كافة شركات الطيران الراغبة إلى استئناف وتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن

عدن حرة | 152 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 143 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 141 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 140 قراءة 

إطلاق نار وإهانة للذات الإلهية.. فضيحة كبرى تلاحق حراسة قصر المعاشيق في عدن.. تفاصيل

نافذة اليمن | 129 قراءة