تصعيد قسري ينسف التوافق الوطني ويضاعف الكلفة الإنسانية والاقتصادية

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 49 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تصعيد قسري ينسف التوافق الوطني ويضاعف الكلفة الإنسانية والاقتصادية

اعتبر محللون وسياسيون أن التطورات الأخيرة تمثل مساراً قسرياً مفروضاً بالإكراه، لا قرارات سيادية ولا إجراءات قانونية، بدأ بتفرّد سياسي من رئاسة مجلس القيادة، وتحوّل إلى ضغط عسكري سعودي مباشر تجاوز مفاهيم السيادة وضرب جوهر الشراكة، ونسف أي معنى للتوافق الوطني.

وأشاروا إلى أن توصيف رئيس المجلس لقراراته بوصفها «خياراً اضطرارياً لحماية المدنيين» يتهاوى أمام الوقائع، في ظل استهداف الموانئ والتجارة والاقتصاد المدني، وخلق أزمات وقود وخدمات تُلحق ضرراً مباشراً بالمدنيين بدلاً من حمايتهم. وأضافوا أن الادعاء بمنع «فرض أمر واقع بالقوة» يقلب الحقيقة، إذ إن الأمر الواقع المفروض منذ سنوات هو التعطيل والفساد وغياب الخدمات، بينما تحرّك الجنوب لملء فراغ صنعته سلطة فاشلة، لا لفرض واقع جديد.

وأكدت القراءات السياسية أن الحديث عن «مسارات توافقية» يتجاهل حقيقة موثّقة مفادها أن اتفاق الرياض نُسف من داخل الحكومة وقوى النفوذ نفسها، في حين التزم الجنوب بالتهدئة حتى استُنفدت كل الفرص. كما تبيّن، بحسب المصادر، أن مزاعم وجود «شحنات عسكرية خارجية» لم تكن سوى ذريعة سياسية جاهزة لتبرير قرارات معدّة سلفاً.

ورأى مراقبون أن توظيف مفهوم الشراكة مع السعودية لإسكات الاعتراض الجنوبي حوّل الشراكة إلى أداة ضغط لا إطار تعاون، وأخرج التحالف عن قواعده المتعارف عليها دولياً، لا سيما مع تجاوز الإجراءات لسيادة الأرض والقرار وخرق أعراف التحالفات العسكرية التي تشترط التناسب وحماية المدنيين وعدم توسيع النزاع ليطال الاقتصاد والموانئ والتجارة.

وشددوا على أن استهداف السفن والمرافئ والبنية الاقتصادية يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الإضرار المتعمّد بالمقدرات المدنية تحت ذرائع أمنية فضفاضة، وأن فرض مهل زمنية قسرية وتهديدات علنية يمثل سلوكاً إكراهياً يتعارض مع مبادئ حسن الجوار ويحوّل الخلاف السياسي إلى عقاب جماعي للمحافظات الشرقية وسكانها.

وحذّرت التحليلات من أن الزج بالملف الإنساني لتبرير قرارات عقابية وسياسية يفرغ الخطاب الأخلاقي من مضمونه، ويكشف استخفافاً بحقوق المدنيين، مؤكدة أن التصعيد لم يُضعف الجنوب بقدر ما أضعف جبهة مواجهة الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وفتح فراغات أمنية تخدم مباشرة أجندات إيران والقاعدة وداعش.

كما اعتبر مراقبون أن تقويض الشريك الذي قاتل الإرهاب وأمّن المدن والموانئ يبعث برسالة دولية خطيرة مفادها أن الإنجاز الميداني لا يحمي من الاستهداف السياسي، وأن الادعاء بإنهاء التواجد الإماراتي بوصفه «تصحيحاً لمسار التحالف» يتناقض مع الواقع ويخدم خصوم الاستقرار.

وختمت القراءات بالتأكيد على أن ما يُقدَّم اليوم بوصفه «مشروع سلام» ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج سلطة فشلت في إدارة البلاد، عبر تحميل الجنوب كلفة هذا الفشل سياسياً واقتصادياً وأمنياً، محذّرة من أن استهداف الاقتصاد المدني يفتح مساراً خطيراً لتدويل الأزمة ويهدد الأمن الغذائي وسلامة الملاحة الإقليمية، وأن الاستقرار لا يُفرض بالضغط ولا بالعقاب، بل بمعالجة الجذور السياسية للأزمة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 859 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 485 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

الخليج اليوم | 425 قراءة 

شرط جديد لصرف المرتبات

كريتر سكاي | 393 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

الخليج اليوم | 362 قراءة 

بشرى نوعية من المستشار فلاح الشهراني… وتحركات كبرى تلوح في الأفق

نيوز لاين | 361 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 333 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارا جمهوريا بترقية نساء بوزراة الداخلية إلى رتبة عميد (الأسماء)

الخليج اليوم | 325 قراءة 

الزُبيدي يتسبب بمطاردة في عدن

العربي نيوز | 310 قراءة 

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

المشهد اليمني | 298 قراءة