الانفصاليون في اليمن يعلنون نشر قوة حكومية مدعومة سعوديا في مناطق سيطرتهم

الانفصاليون في اليمن يعلنون نشر قوة حكومية مدعومة سعوديا في مناطق سيطرتهم

حضرموت (الجمهورية اليمنية) -

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الخميس 1 يناير 2026، أن قوة حكومية مدعومة من السعودية ستنتشر في مناطق سيطر عليها في الأسابيع الماضية، في خطوة لا يتوقّع أن ترضي الرياض التي تطالب الانفصاليين المدعومين من الإمارات بانسحاب كامل.

وشكّلت المكاسب الميدانية الخاطفة للمجلس المطالب باستقلال جنوب اليمن، في محافظتي حضرموت والمُهرة الغنيتين بالموارد والمتاخمتين للسعودية وعُمان، منعطفا جديدا في اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين أجبروا الحكومة على الخروج من العاصمة صنعاء في العام 2014.

لكنّ مصدرا مقرّبا من الحكومة السعودية أفاد وكالة فرانس برس أنّ الخطوة لا تلبّي كامل مطالب الرياض.

وقال المصدر الذي تحدث شرط عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة، إنّ مطالب الرياض الأمنية ستُلبى فقط "إذا انسحبت قوات (المجلس الانتقالي) بالكامل من حضرموت والمهرة"، وليس فقط "إعادة انتشار القوات" المعلنة.

وأضاف "علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث على أرض الواقع".

وأفاد مصدر ثان مقرّب من الجيش السعودي فرانس برس أنّ قيادة التحالف "تراقب عن كثب الأوضاع المدنية وتجري تقييماتها الخاصة".

وفجر الخميس، أعلنت القوات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي في بيان أنها ستواصل عملياتها في المناطق التي استولت عليها، لكنها ستربطها بقوات "درع الوطن" الحكومية المدعومة من الرياض.

وجاء في البيان "بدأت اليوم عملية إشراك زملائنا الجنوبيين في قوات درع الوطن الجنوبية للاضطلاع بالمسؤوليات والمهام الملقاة على عاتق قواتنا المسلحة جنبا الى جنب مع إخوانهم من منتسبي كافة تشكيلات قواتنا المسلحة الجنوبية".

وأضاف "أعيد اليوم تموضع اللواء الأول درع وطن في منطقة ثمود وستعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات درع الوطن في منطقة رماة ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقا لما تم الاتفاق عليه، وبما يضمن أن قواتنا المسلحة الجنوبية بكافة قطاعاتها قد أمّنت كافة أراضينا".

وتابع البيان أنّ القرار يأتي "في سياق حرصنا على التعاطي مع الجهود المشكورة للأشقاء في التحالف، وبما يضمن أمن وسلامة ووحدة الجنوب عامة وحضرموت والمهرة خاصة".

- "مطالب أمنية" -

ورغم معارضة كل من الرياض وأبو ظبي لأنصار الله الحوثيين، إلا أنهما تدعمان أطرافا مختلفة في الحكومة اليمنية. وتعدّ الرياض القوة الإقليمية المؤثرة والداعمة الرئيسية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، فيما تدعم أبوظبي التي تشكّل أيضا جزءا من التحالف المناهض لانصار الله الحوثيين، المجلس الانتقالي الجنوبي.

ودعت الرياض مرارا المجلس الانتقالي، وهو شريك في الحكومة اليمنية، إلى الانسحاب من الأراضي التي استولى عليها أخيرا. ونفّذت يوم الجمعة الماضي، بحسب الانفصاليين، ضربات جوية استهدفت مواقع لهم.

 

والثلاثاء، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات جوية قال إنها استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات الى المجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبو ظبي قائلة إن "لا أسلحة" في الشحنة التي كانت مخصّصة، وفق قولها لقواتها في اليمن.

 

وأعلنت الإمارات بعد ذلك سحب قواتها من اليمن. وكانت الحكومة اليمنية والرياض طلبا منها سحب هذه القوات والمقاتلين المؤيدين لها في مهلة 24 ساعة.

 

وسحبت الإمارات معظم قواتها من اليمن في العام 2019 إثر بروز الخلافات الى العلن بين الملجس الانتقالي الجنوبي والطرف الحكومي الآخر، وأبقت على عدد قليل منها في الجنوب، مشيرة الى أنها لمكافحة تنظيم القاعدة والحوثيين.

 

ويقول الباحث المتخصص في شؤون اليمن والخليج في "معهد تشاتام هاوس" في لندن فارع المسلمي لوكالة فرانس برس إنّ إعادة تموضع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي هي "لحفظ ماء الوجه".

ويتابع "إذا تمّ الانسحاب الشامل وتسليم (حضرموت والمهرة)، يمكن أنّ يكون ذلك مقدمة للتهدئة".

ووصف المسلمي الخطوة بأنها "لا تلبّي أبدا المطالب الأمنية الواضحة والمباشرة للسعودية".

ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي من فصائل تعهدت استعادة جنوب اليمن الذي كان بالفعل دولة قائمة بذاتها منذ عام 1967 حتى توحيده مع شمال اليمن عام 1990.

ويسيطر المجلس الآن على معظم أراضي دولة جنوب اليمن السابقة بعد هجومه الخاطف في أوائل كانون الأول/ديسمبر.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 351 قراءة 

حديث سعودي يحسم مصير الانتقالي ويكشف حقيقة عودته بعدن

كريتر سكاي | 347 قراءة 

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 344 قراءة 

تعيين مثير للجدل.. العليمي يمنح منصباً رفيعاً لضابط سبق أن هاجم الحكومة وجيشها

موقع الجنوب اليمني | 245 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 243 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 216 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 207 قراءة 

غموض مقتل شابة داخل فندق بعدن.. الأمن يكشف آخر المستجدات ويترقب تقرير الطب الشرعي

نافذة اليمن | 173 قراءة 

مكافأة منتظرة للنجم المغربي إسماعيل صباري بعد هدفه التاريخي أمام البرازيل

حشد نت | 105 قراءة 

احتجاز الشيخ مازن العقربي في عدن ومنع أسرته من زيارته وسط انتقادات حقوقية

قناة المهرية | 90 قراءة