الحجج القانونية لطلب "العليمي" من السعودية بالتدخل العسكري في الجنوب

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
الحجج القانونية لطلب "العليمي" من السعودية بالتدخل العسكري في الجنوب

خالد اليمامب

،

يُستمدّ الوجود القانوني لمجلس القيادة الرئاسي، المنشأ في أبريل 2022، حصراً من إعلان رئاسي صادر عن الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومن اعتراف دولي ذي طابع وظيفي مؤقت، لا من سند دستوري نافذ ولا من تفويض شعبي مباشر. وبغياب إطار دستوري أو نظام داخلي مُلزِم يحدد بوضوح آليات اتخاذ القرار، وحدود الصلاحيات، وشروط التمثيل، فإن المجلس يفتقر إلى مقومات المؤسسة السيادية المستقرة. وعليه، لا يملك أي عضو أو مجموعة من أعضائه، أياً كان عددهم، صلاحية الادعاء بتمثيل الدولة اليمنية منفردين أو إسقاط صفة الشراكة السياسية والقانونية عن بقية الأعضاء.

ووفقاً لقواعد القانون الدولي العام، تُعامل السلطة المعترف بها وظيفياً كوحدة واحدة أمام المجتمع الدولي، ولا يُعتدّ بانقساماتها الداخلية أو خلافاتها السياسية كأساس قانوني لاتخاذ إجراءات أحادية تمسّ سيادة الدولة أو السلم الأهلي، ولا يُضفي الاعتراف الدولي الشكلي مشروعية قانونية كاملة في ظل غياب وحدة القرار والقدرة الجماعية على إنفاذه.

يُقرّ القانون الدولي مبدأ التدخل بناءً على دعوة على سبيل الاستثناء الضيّق، شريطة أن تصدر الدعوة عن سلطة مجلس القيادة الموحدة، والقادرة على ممارسة سيطرة فعلية، وأن تكون الدعوة صريحة، محددة من حيث الغاية والنطاق، ومعبّرة عن إرادة جماعية لا لبس فيها.

وفي حالة مجلس قيادة يعاني انقساماً بنيوياً واضحاً، ويعجز عن اتخاذ قرارات جماعية مُعلنة وملزمة، فإن أي دعوة تصدر عن رئيس المجلس أو عن بعض أعضائه لطلب تدخل عسكري خارجي تفتقر إلى الأساس القانوني السليم، وتُعدّ قابلة للطعن الجدي من منظور القانون الدولي. ويتعزز هذا الطعن إذا تجاوزت الدعوة نطاق حماية الشرعية المعترف بها دولياً، لتُستخدم كأداة في نزاع داخلي بين أطراف يفترض أنهم شركاء في إطار سياسي واحد.

إن توجيه أي تدخل عسكري خارجي ضد قوات جنوبية تسيطر فعلياً على الأرض، وتمارس وظائف أمنية معترفاً بها في مكافحة الإرهاب ومنع تهريب السلاح، دون أن تُشكل تهديداً وشيكاً عابراً للحدود، يضع هذا التدخل في منطقة رمادية قانونياً، ويفقده الغطاء المشروع الذي قد يوفره مبدأ الاستعانة الخارجية.

وفي مثل هذه الحالة، يمكن توصيف التدخل بوصفه إساءة استعمال لحق التدخل بناءً على دعوة، وانتهاكاً لمبدأ عدم التدخل في النزاعات الداخلية، وعاملاً مُقوّضاً للتوافق الوطني ولمسار التسوية السياسية الذي ترعاه الأمم المتحدة. وبناءً عليه، فإن أي عمل عسكري لا يستند إلى تفويض جماعي واضح من كامل مجلس القيادة، يظل عملاً محل تشكيك قانوني جدي، ولا يتمتع بحصانة قانونية دولية مكتملة.

وزير الخارجية الأسبق

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أمريكا تطالب دول الخليج دفع (300) مليار دولار لبناء إيران.. أول رد سعودي

موقع الأول | 231 قراءة 

مقتل فنان على يد شخص مخمور

كريتر سكاي | 178 قراءة 

الامارات تحرق طارق عفاش!

العربي نيوز | 137 قراءة 

سجال سعودي محتدم حول الملف اليمني… تحذيرات من انقلاب مرتقب ودعوات لإعادة تشكيل المشهد السياسي

نيوز لاين | 135 قراءة 

بنك القطيبي يبدأ صرف مرتبات مايو لهذه الجهات الحكومية والعسكرية

الوطن العدنية | 130 قراءة 

توجيهات بمنع سفر المسؤولين

كريتر سكاي | 127 قراءة 

طارق عفاش امام القضاء !

العربي نيوز | 124 قراءة 

بعد نفي صلة المتهم بحراسة المحافظ.. تطورات جديدة في جريمة مقتل طبيب سوري وزوجته بعدن

موقع الأول | 122 قراءة 

انتشار واسع لصورة القعقاع مع هذا الشخص.. ومتابعون يتساءلون عن القصة

نيوز لاين | 121 قراءة 

الشيخ عبدالرحمن مكرم يعود إلى صنعاء بعد شهرين من لقائه طارق صالح

تهامة برس | 114 قراءة