الخبير “الذهب” يشرح الأسباب.. لماذا انسحبت ثلاث حملات عسكرية ضد القاعدة في أبين بصمت؟

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
الخبير “الذهب” يشرح الأسباب.. لماذا انسحبت ثلاث حملات عسكرية ضد القاعدة في أبين بصمت؟

يمن ديلي نيوز – خاص

: في 12 ديسمبر/كانون الجاري أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي، عن إطلاق حملة عسكرية جديدة ضد تنظيم القاعدة المصنف إرهابياً في محافظة “أبين” (جنوب اليمن) في ثالث عملية من نوعها منذ العام 2022.

العملية الجديدة أطلق عليها اسم “عملية الحسم”. وقال الانتقالي الجنوبي إنها تأتي استكمالًا لسابقتها “سهام الشرق” التي انطلقت في 23 أغسطس/آب 2022، واستؤنفت تحت مسمى “سيوف حوس” في 6 أغسطس/آب 2023، حيث توقفت الحملتين دون معرفة الأسباب.

مصادر عسكرية في أبين قالت لـ”يمن ديلي نيوز” إن الحملة الجديدة قد تقتصر الإعلان والحشد الإعلامي، في ظل رفض قائد الحزام الأمني في أبين ومدير شرطة المحافظة المشاركة فيها، مايعني أن الحملة الجديدة انتهت مبكراً لتضيف مزيداً من الغموض حول جدوى إعلانها.

في هذا التقرير يناقش “يمن ديلي نيوز” مع الخبير العسكري الدكتور “علي الذهب” أسباب توقف معارك مواجهة القاعدة في أبين دون تحقيق أهدافها، وجدوى إطلاق عملية جديدة بعد تجربتين من المعارك التي انسحبت بصمت؟هل التحركات العسكرية وحدها كافية لحسم المعركة مع القاعدة في أبين، أم تتطلب إجراءات متزامنة ومتكاملة؟

تعقيدات متعددة

يتحدث الدكتور “الذهب” عن جملة تعقيدات أمنية وسياسية واجتماعية متشابكة، تحول دون نجاح الحملات العسكرية السابقة التي نفذها الانتقالي الجنوبي وأيضا حملات الجيش اليمني في محافظة أبين، من أبرزها اختزال المواجهة في الجانب العسكري، دون استكمالها بمعالجات فكرية وتنموية وقضائية تعالج جذور المشكلة.

الذهب قال إن معركة مكافحة الإرهاب في اليمن ما تزال معركة مفتوحة، تتأثر بعوامل داخلية وخارجية، وتمويل متنوع، وتظهر حدّتها غالبًا في فترات الأزمات.

وأشار إلى ان العملية الجديدة أعلن عنها الانتقالي الجنوبي لاتهدف للقضاء على القاعدة بقدر ماتهدف لإظهار وإبراز دوره في مكافحة الإرهاب أمام المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة وأوروبا، في ظل “التنافس السياسي والأمني القائم، وهو ما ينعكس على طريقة إدارة الملف ميدانيًا وإعلاميًا”.

وتابع: الحديث عن العمليات العسكرية لا ينفصل عن محاولات تقديم مقاربات أمنية لمكافحة التنظيم، مبينًا أن هذه الجهود غالبًا ما تُطرح في إطار أوسع يرتبط بالتوازنات الداخلية والتعاطي الخارجي مع ملف الإرهاب.

وبين الذهب أن هذا التوجه يتزامن مع توسيع الانتشار الأمني والعسكري في مناطق النفوذ، ومحاولات تثبيت واقع ميداني جديد، بما في ذلك التحرك نحو مناطق قريبة من خطوط تماس أخرى، وفق تطورات الميدان.

وأردف: تنظيم القاعدة بات عنصرًا متغيرًا ضمن معادلة سياسية وأمنية معقدة، وأن حضورها يرتبط بتفاقم الأزمات، ولها أهدافها الخاصة، كما جرى توظيف ملف الإرهاب في مراحل مختلفة ضمن الصراع القائم.

وذكر أن الحملات السابقة التي نفذت ضد التنظيم في أبين أسفرت عن خسائر بشرية ومواجهات واسعة، لكنها لم تنه وجود القاعدة، الذي ظل قادرًا على إعادة التنظيم والظهور، مستفيدًا من البيئة المحيطة وتعقيدات المشهد.

وشدد الذهب على أن تنظيم القاعدة لم يكن يواجه من طرف واحد فقط، بل شاركت في مواجهتها قوى مختلفة، بينها قوات حكومية، إضافة إلى دعم خارجي في بعض المراحل، وهو ما يعكس تشابك الملف وتعدد أطرافه.

حوار وتنمية

وقال: إبعاد أو تحييد بعض عناصر القاعدة لا يعني القضاء على التنظيم كفكرة وبنية، كما أن الحل لا يكمن في العمل العسكري وحده، بل يتطلب حوارًا فكريًا، وتنمية حقيقية في المناطق التي ينشط فيها التنظيم.

وتابع: تحقيق العدالة، وإنفاذ القانون عبر مؤسسات قضائية وأمنية عادلة ونزيهة، يعد عاملًا أساسيًا في تفكيك الفكر المتطرف، إلى جانب وقف الإمدادات الخارجية من خلال العمل الأمني والاستخباري الميداني.

وتحدث عن عوامل عرقلت القضاء على تنظيم القاعدة من ضمنها وجود تصورات فكرية مغلوطة لدى التنظيمات الإرهابية حول إدارة الدولة والمجتمع، إلى جانب غياب التنمية، واستمرار الفقر، وانتشار الثارات ومظاهر التخلف في بعض المناطق.

وأضاف: غياب الحوار مع هذه الجماعات يعد من أبرز الإشكاليات، مذكرًا بأن الرئيس السابق عبدربه منصور هادي كان قد أنشأ هيئة للحوار الفكري والتعافي، وأُسند الإشراف عليها إلى القاضي حمود الهتار، غير أن تطورات الصراع حالت دون قيامها بدورها.

ولفت إلى أن الصراع القائم أسهم في انتشار السلاح، وفتح قنوات لاستقطاب المقاتلين لأغراض مختلفة، فضلًا عن أن العنف المتبادل بين التنظيم والسلطات أدى إلى تعقيد المشهد وزيادة اختلاط الوقائع.

نتائج محدودة

وحول التوقعات من العملية الجديدة، قال الذهب إن نتائجها ستظل محدودة ما لم تُبنَ على معالجة شاملة، وقد تفرض واقعًا أمنيًا مؤقتًا أو تغيّرًا في خريطة الانتشار، دون تحقيق استقرار دائم.

وجدد التأكيد على أن معالجة ملف الإرهاب يتطلب حزمة متكاملة تشمل الحوار الفكري، والعمل الأمني والعسكري والاستخباري، والتنمية، والمصالحة الاجتماعية، وتمكين السلطات المحلية، وتحقيق العدالة.

وختم الذهب بالتأكيد على أن العمليات العسكرية أو الحملات الإعلامية وحدها لن تُحدث أثرًا مستدامًا، مشددًا على أن الاستقرار مرهون بمعالجات وطنية شاملة، ومراجعة أساليب التعاطي مع الملف في إطاره الداخلي، بعيدًا عن الحلول الجزئية أو المؤقتة.

مرتبط

الوسوم

محافظة أبين

الخبير العسكري علي الذهب

تنظيم القاعدة

سهام الشرق

عملية الحسم

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سجال سعودي محتدم حول الملف اليمني… تحذيرات من انقلاب مرتقب ودعوات لإعادة تشكيل المشهد السياسي

نيوز لاين | 287 قراءة 

وفاة أول شرطية مرور في اليمن والجزيرة العربية شاهد جمال صورتها قبل وفاتها

نيوز لاين | 240 قراءة 

شاهد .. رد مؤلم للشاب الذي سخر منه رئيس حكومة الحوثي بعد قوله إنه جائع (فيديو)

المشهد اليمني | 227 قراءة 

عاجل : انقطاع طريق رئيسي يربط الشمال بالجنوب

كريتر سكاي | 207 قراءة 

قرار رئاسي مرتقب بتعيين شخصية بارزة سفيراً لليمن في الإمارات ..مصادر تكشف هوية المرشح الأقرب

نيوز لاين | 194 قراءة 

وفاة اللواء محمد سعيد بن بريك

كريتر سكاي | 194 قراءة 

توجيه حكومي صارم: ممنوع سفر شاغلي هذه المناصب إلى الخارج إلا بإذن مسبق

المشهد اليمني | 153 قراءة 

فتحي بن لزرق يعلق على قرار منع سفر المسؤولين اليمنيين للخارج

كريتر سكاي | 151 قراءة 

قريب من صدام حسين يكشف الحقيقة… من هي “ميرا” وما قصة الجدل حول نسبها

نيوز لاين | 136 قراءة 

خولان تواصل حصار منزل الضبيبي لليوم الثامن وتصدر بياناً جديداً بشأن قضية مقتل هشام الضبيبي وزوجته

المشهد اليمني | 123 قراءة