ما دلالات التباين المصري - الأميركي بشأن صفقة الغاز الإسرائيلية؟

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 89 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ما دلالات التباين المصري - الأميركي بشأن صفقة الغاز الإسرائيلية؟

مشاهدات

في وقت قالت مصر إن «صفقة الغاز الضخمة المبرمة مع إسرائيل (تجارية بحتة)»، عدّتها الولايات المتحدة «تحمل أبعاداً سياسية تخدم عملية السلام»، بينما تحدث خبراء لـ«الشرق الأوسط» عن دلالات التباين المصري - الأميركي بشأن صفقة الغاز، بقولهم إن «هذا التباين يوضح ما يريده كل طرف من الصفقة ومصلحته منها وما يرغب في تحقيقه مستقبلاً، وهذا التباين لا يدل على الاختلاف بقدر ما يشي باتفاق حول الهدف النهائي وهو تحقيق السلام ».

وأكد رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، في تصريحات إعلامية، مساء الخميس، أن «صفقة الغاز مع إسرائيل اقتصادية بحتة، وتوقيتها ومضمونها لا علاقة لهما بأي ملفات سياسية، ولن تغير الصفقة الموقف المصري لكون إسرائيل لم تنسحب من غزة بعد».

فيما قالت «الخارجية الأميركية» في بيان، الخميس، إن «موافقة إسرائيل على اتفاقية الغاز التي أبرمتها شركة (شيفرون) مع مصر إنجاز كبير للأعمال التجارية الأميركية والتعاون الإقليمي»، مضيفة أن «اتفاقية الغاز بين إسرائيل ومصر لا تعزز أمن الطاقة فحسب، بل تدعم أيضاً الجهود الأوسع نطاقاً لتحقيق الاستقرار وإعادة إعمار غزة».

المستشار في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عمرو الشوبكي، يرى أن «الطرفين المصري والأميركي اتفقا على أن الصفقة أساساها تجاري واقتصادي؛ لكن الولايات المتحدة أضافت لها أبعاداً سياسياً وفقاً لما تنوي واشنطن أن تستخدم فيه هذا الاتفاق، في ترتيب لقاء بين السيسي ونتنياهو، وتطوير في العلاقات الثنائية». وأضاف: «لكن مصر لا ترى أن الاتفاق يمكن أن يترتب عليه أي أبعاد سياسية، لأن أي ترتيبات سياسية مستقبلية ترتبط بحل القضية الفلسطينية، وإعادة إعمار غزة، وإغلاق ملف تهجير الفلسطينيين للأبد».

فيما قال المستشار بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، إن «الصفقة أكبر من كونها تجارية بحتة نظراً لضخامتها وتوقيتها، لأنه لم يكن ممكناً توقيع هذه الصفقة الآن ما لم يكن هناك تحسن في أفق العلاقات مما سمح بوجود حوار وأحاديث وجهود لمحاولة ترتيب تقارب وعقد لقاء بين السيسي ونتنياهو من أجل حل وحسم القضايا الرئيسية والعالقة على مائدة هذا اللقاء، وهي القضايا التي تتعلق بغزة وفلسطين والأمن القومي المصري».

أما خبير الأمن القومي المصري، محمد عبد الواحد، فقال إن «هذا التباين لا يدل على الاختلاف بقدر ما يدل على الاتفاق، فكل طرف ينظر للصفقة وفقاً لمصلحته وما يريده، والتأكيد المصري على أن الصفقة تجارية بحتة، هو خطاب في الأساس موجه للداخل المصري للتأكيد على استقلال وسيادة القرار المصري فيما يخص القضية الفلسطينية، وأنه لا يتأثر بالصفقات، كذلك فالخطاب الأميركي موجه للداخل الأميركي ولإسرائيل أيضاً وفقاً للمصلحة الأميركية التي تسعى حالياً لتحقيق التهدئة في الشرق الأوسط بما يسمح بعودة التحالفات مع واشنطن وإسرائيل في مواجهة إيران».

وتجدر الإشارة إلى أن حديث ضياء رشوان اتفق مع ما أكدته مصادر مصرية مسؤولة قبل أسبوع لـ«الشرق الأوسط» من أن «صفقة الغاز مع إسرائيل ليست مؤثرة في تقييم الموقف المصري للمبادرة الأميركية الساعية لترتيب لقاء بين الرئيس السيسي ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وأن المطالب المصرية للتهدئة مع إسرائيل متعلقة بتنفيذ اتفاق السلام الموقع في شرم الشيخ والانسحاب الكامل من غزة، ووقف مخطط التهجير تماماً». وقالت المصادر حينها إن «صفقة الغاز كانت تعرقلها حكومة إسرائيل منذ توقيعها من مصر في يوليو (تموز) الماضي - إن آجلاً أو عاجلاً - لمصالح اقتصادية وليست سياسية».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء، أنه أعطى موافقته على اتفاق ضخم لبيع الغاز إلى مصر، بينما أفادت شركة «نيوميد إينرجي» الإسرائيلية، بأن قيمته تبلغ 35 مليار دولار.

الباحث في «مركز هدسون للدراسات بواشنطن»، ريتشارد وايتز، يعتقد أن الأمر يتلخص في كون الحكومة المصرية تحاول التقليل من شأن التداعيات السياسية للصفقة للتأكيد على أنها «مُصرة على مطالبها بشأن غزة»، بينما تحاول الولايات المتحدة «تضخيم هذه الصفقة وإضفاء أبعاد سياسية حولها لخلق زخم لدفع عملية السلام بالمنطقة».

أما الخبير في الشؤون الأميركية المقيم بنيويورك، محمد السطوحي، فقال إن كل طرف يرى الأمر من زاويته الخاصة، لكن الحقيقة أنه «لا يمكن تجاهل التشابك الكبير الآن في كل القضايا، ليس فقط من حيث أبعادها الاقتصادية والسياسية؛ لكن حتى النفسية والاجتماعية»، فمثل هذه الصفقة لو تمت قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وما أعقبه من حرب إبادة مدمرة في غزة، لم تكن لتثير هذه الضجة التي نراها الآن.

وأضاف: «الحقيقة أن الجانب الأميركي صار يعتقد صعوبة تسوية الخلافات السياسية العميقة في الشرق الأوسط، ومن ثمّ فإن إدارة ترمب تحديداً لا تجد حافزاً يدعوها للانخراط في جهود لا تراها مجدية، خاصة أنها تتطلب تنازلات من إسرائيل لن تقبل بها، ولا تريد واشنطن أن تضغط من أجلها».

وأوضح أنه «بحكم العقلية التجارية التي تحكم الرئيس الأميركي وأغلب المحيطين به من رجال الأعمال، فإن الحل العملي بالنسبة لهم، هو خلق مصالح وعلاقات مالية وتجارية بين إسرائيل ودول الإقليم، ونظريتهم في ذلك أن تبادل المصالح سيحول دون وقوع حروب وصراعات بما يسمح لواشنطن بالتفرغ لأمور أخرى أكثر أهمية داخلية وخارجية». ولفت إلى أن «مشكلة هذه النظرية أنها تتجاهل الأبعاد التاريخية والسياسية العميقة، وهجوم السابع من أكتوبر 2023 يثير الشكوك حولها، ومن ثم يمكن لكل طرف أن يحسب مكاسبه أو خسائره المالية بشكل مستقل، لكن تصور أنها فقط حسبة أرقام، لا أظنه مقنعاً».

وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي، الأسبوع الماضي، أن «البيت الأبيض يسعى إلى التوسط لعقد قمة بين السيسي ونتنياهو اللذين لم يتواصلا علناً منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة».

وعلى مدى الأسبوع الماضي تحدثت تقارير إسرائيلية عديدة عن شروط مصرية حازمة لقبول المبادرة الأميركية، وأن هذه الشروط تتعلق بـ«ضرورة تنفيذ جميع بنود اتفاق السلام الذي عقد في شرم الشيخ لإنهاء حرب غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، والتوقف تماماً عن أي إجراءات تفضي لتهجير الفلسطينيين لما به من تهديد للأمن القومي المصري».


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 892 قراءة 

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 819 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 634 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 622 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 620 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 545 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 538 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 530 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 510 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 487 قراءة