في اليوم العالمي للغة العربية حين تُهجَّر الكلمة ويُترك مثقفوها بلا مأوى

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 61 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في اليوم العالمي للغة العربية حين تُهجَّر الكلمة ويُترك مثقفوها بلا مأوى

في اليوم العالمي للغة العربية حين تُهجَّر الكلمة ويُترك مثقفوها بلا مأوى

قبل 4 دقيقة

لا تأتي اللغة العربية في يومها العالمي بوصفها احتفالًا لغويًا عابرًا، بل بوصفها سؤالًا مفتوحًا عن واقعها، وعن أهلها، وعن المكان الذي تُمنح فيه الحياة أو يُكتب لها التهميش. فاللغة ليست حروفًا تُدرّس، بل فضاءً يُحتضن فيه الفكر، وتُصان فيه الذاكرة، ويُكتشف عبره المستقبل.

قبل أعوام قليلة، كانت محافظات يمنية عديدة مثل تعز،حجة ،وذمار، وعمران، وريمة والبيضاء ،والحديدة، وتحديدًا زبيد مدينة العلماء، تعيش حراكًا ثقافيًا لافتًا.

مقاهٍ ثقافية، دواوين أدبية، مكتبات عامة، ومنتديات تقام فيها أمسيات شهرية ودورية.

هناك، كان الشاب الشغوف يجد من يسمعه، ومن يفتح له باب الكتاب والقلم، ومن يشجعه على القراءة والكتابة، حتى يصبح اسمًا حاضرًا في المشهد الثقافي والأدبي.

ذلك المشهد لم يكن ترفًا، بل كان حاضنة وعي.

حاضنة أنتجت شعراء، نقادًا، لغويين، ومفكرين، تربوا على كتب الجاحظ، وسيبويه، وأبي تمام، وأبي العلاء المعري، وامتد وعيهم إلى البردوني، الذي لم يكن شاعرًا فحسب، بل مشروعًا ثقافيًا متكاملًا، متشبعًا بعلوم اللغة، وحاضرًا في الوجدان العربي بعمق فكره لا بضجيج صوته.

اليوم، تلك المحافظات نفسها ترزح تحت سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية،

وتحوّل الفضاء الثقافي فيها إلى فراغ مخيف.

زُجّ بالمثقفين في السجون،

قُتل بعضهم في حرب عبثية،

وهاجر آخرون تاركين خلفهم مكتبات كاملة من الفلسفة والأدب وعلم الاجتماع والتاريخ، وكأن المعرفة أصبحت جريمة.

المفارقة المؤلمة أننا نعيش في عصر الذكاء الاصطناعي والفضاء المفتوح،

لكننا نشهد تراجعًا حادًا في حضور الثقافة،

وانكسارًا واضحًا في حياة الشباب المثقف،

الذي وجد نفسه بين الخيام، وهمّ الإعالة، والبحث عن لقمة العيش،

بعد أن كان مشروع شاعر أو مفكر أو باحث.

ومن موقعي كصحفي في المناطق المحررة، أجد أن السؤال لم يعد موجهًا للحوثي وحده،

بل لنا جميعًا:

أين بيوت الثقافة؟

أين المنتديات؟

أين المقاهي الأدبية؟

وأين الدولة التي يفترض أن تحمي الكلمة كما تحمي الأرض؟

لقد فرّ الآلاف من حاملي الثقافة والفكر هربًا من الإرهاب،

لكنهم — للأسف — لم يجدوا في المناطق المحررة فضاءً يليق بهم،

ولا قيادة ثقافية واعية قادرة على احتوائهم،

وسط صراعات مصالح أضعفت الدور الحقيقي للثقافة.

في يوم اللغة العربية، لا نحتاج خطبًا احتفالية،

بل نحتاج قرارًا يعيد للكلمة مكانها،

وللمثقف اعتباره،

وللغة روحها…

قبل أن نخسر ما تبقى من الوعي.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 564 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 517 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 470 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 444 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 376 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 351 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

الخليج اليوم | 330 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 311 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 267 قراءة 

صحفي عدني يكشف معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت

نيوز لاين | 248 قراءة