انتفاضة 2 ديسمبر .. شرارة المقاومة والذكرى الخالدة

انتفاضة 2 ديسمبر .. شرارة المقاومة والذكرى الخالدة

انتفاضة 2 ديسمبر .. شرارة المقاومة والذكرى الخالدة

قبل 3 دقيقة

شهدت العاصمة صنعاء في الثاني من ديسمبر 2017 واحدة من أكثر اللحظات حدة في تاريخها الحديث، حين خرج الرئيس الراحل الشهيد علي عبدالله صالح في خطاب متلفز أعلن فيه فضّ الشراكة مع جماعة الحوثي، ودعا اليمنيين إلى الانتفاض ضد مليشيا الكهنوت الحوثية وعبثها بالسلطة.

كان ذلك الإعلان بمثابة الشرارة التي فجّرت صراعاً مكبوتاً داخل العاصمة، حيث قدم الزعيم علي عبدالله صالح ورفيقه عارف الزوكا أرواحهما دفاعاً عن الجمهورية.

قبل هذه اللحظة، كانت العلاقة بين المؤتمر الشعبي العام والحوثيين تمر بتوترات متصاعدة. فقد كانت الجماعة توسّع قبضتها على مؤسسات الدولة، وتفرض وصايتها على القرار الأمني والعسكري، فيما كان قادة المؤتمر يشعرون بأن المجال يضيق عليهم يوماً بعد يوم. وعندما أعلن صالح موقفه الحاسم، تحولت حالة الغليان المكتومة إلى اشتباكات مسلحة امتدت من الحي السياسي إلى شارع صخر ومحيط جامع الصالح ومنازل قيادات المؤتمر.

في الساعات الأولى للانتفاضة، استطاع أنصار المؤتمر تحقيق مكاسب ميدانية لافتة، واستعادوا عدداً من المؤسسات، ما أعطى انطباعاً بأن الكفة قد تميل لصالحهم بسرعة. لكن الحوثيين، بفضل الغدر وشراء بعض الولاءات، استعادوا زمام المبادرة بعد معارك طاحنة استمرت ثلاثة أيام، استخدموا خلالها كل ما لديهم من عتاد وقوة نارية لفرض سيطرتهم مجدداً على العاصمة.

كانت أنظار العالم متجهة نحو صنعاء، بينما اكتفت العواصم الإقليمية والدولية بالمراقبة والدعوات إلى التهدئة. ولم تتغير موازين القوى سريعاً رغم الدعم السياسي لإعلان الزعيم علي عبدالله صالح، كما لم تسمح ظروف المعركة داخل المدينة بأي تدخل مباشر يمكنه قلب النتائج.

وفي الرابع من ديسمبر، وقعت اللحظة الأكثر مأساوية حين حاول الرئيس السابق الخروج من العاصمة إلى مسقط رأسه في سنحان لترتيب صفوف المعركة ضد مليشيا الحوثي، فتعرض موكبه لكمين أدى إلى استشهاده، بطريقة هزت اليمنيين وأحدثت صدمة سياسية عميقة. لم يكن ذلك مجرد حادثة استشهاد زعيم سياسي، بل نقطة فاصلة غيّرت طبيعة الصراع وأنهت مرحلة وفتحت أخرى.

ورغم الضربة التي تعرضت لها انتفاضة ديسمبر، فقد تحولت إلى رمز لإرادة الرفض الشعبي لدى كثير من اليمنيين، ورسالة واضحة بأن الدولة يمكن أن تستعيد نفسها مهما طال الزمن. أصبحت ذكراها مناسبة يستحضر فيها الناس فكرة المقاومة ضد الهيمنة، وعودة الروح للجمهورية بعد سنوات من الاختناق السياسي.

انتفاضة 2 ديسمبر لم تكن نهاية مشروع، بل بداية مرحلة جديدة في مسار الصراع اليمني. بقيت رمزاً لرفض الانقلاب وصرخة لاستعادة الدولة من قبضة السلاح، وما تزال آثارها ممتدة في الوعي اليمني حتى اليوم، مؤكدة أن إرادة التغيير، وإن تعثرت، لا تموت.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 252 قراءة 

اليمن يدعو كافة شركات الطيران الراغبة إلى استئناف وتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن

عدن حرة | 248 قراءة 

سياسي سعودي يعلق على طلب الحكومة اليمنية فرض عقوبات على الزبيدي

كريتر سكاي | 241 قراءة 

إطلاق نار وإهانة للذات الإلهية.. فضيحة كبرى تلاحق حراسة قصر المعاشيق في عدن.. تفاصيل

نافذة اليمن | 196 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 171 قراءة 

مراسل الجزيرة يفجرها ويكشف عن عقوبات تنتظر عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 144 قراءة 

الأمن يكشف لغز "أتوبيس أسود يتجول بعد منتصف الليل دون سائق!

الوطن العدنية | 140 قراءة 

تصريحات محافظ سقطرى بشأن يمنية الأرخبيل تشعل موجة غضب واسعة ومطالبات بإقالته والتحقيق معه

إيجاز برس | 122 قراءة 

وكيلة وزارة الصحة تطلع على سير الأداء الصحي في عدن وتؤكد دعم تطوير الخدمات

حشد نت | 113 قراءة 

إشهار التحالف الوطني الجنوبي في عدن تأكيدًا على مشروع الدولة اليمنية الاتحادية

شمسان بوست | 106 قراءة