اصرار شعبي يواجه الات القمع والاعتقال..حضرموت تخوض معركة الأرض والكرامة

العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 296 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اصرار شعبي يواجه الات القمع والاعتقال..حضرموت تخوض معركة الأرض والكرامة

في تطورات متسارعة تتجه الأنظار نحو وادي وصحراء حضرموت، حيث تحول شارع الستين في سيئون إلى ساحة نضال بعد اجتياح قوات المنطقة العسكرية الأولى واعتقال المعتصمين السلميين، ليصبح مركز ثقل سياسي وشعبي غير مسبوق، بعدما شكّل الاعتصام المفتوح هناك نقطة تحول فارقة في مسار المواجهة مع الاعتقالات التي تطال احرار الجنوب السلميين.

لم يعد التحرك في الوادي حدثاً احتجاجياً عابراً، بل أصبح منعطفاً وطنياً سيحدد شكل النفوذ والأمن والسيادة في حضرموت، ويضع حداً لمرحلة طويلة من الهيمنة التي مارستها المنطقة العسكرية الأولى، والتي يعتبرها الشارع الجنوبي اليوم رأس الحربة في التخادم بين الإخوان والحوثيين.

منذ اليوم الأول للاعتصام، ترتسم ملامح لحظة جنوبية مختلفة فالأعداد المتزايدة، والإصرار الشعبي، والتنظيم المحكم، رغم المداهمات وممارسات القمع والاعتقال كلها تعكس إدراكاً عاماً بأن أبناء حضرموت لم يعدوا قابلاً للمساومة أو التجميد بل اليوم دخلوا مرحلة جديدة في النضال في استعادة أرضهم وطرد قوات الاحتلال.

اقرأ المزيد...

برعاية انتقالي أبين.. خنفر تشهد حفلا بمناسبة ذكرى الاستقلال الـ30 من نوفمبر

1 ديسمبر، 2025 ( 7:13 مساءً )

لملس يفتتح قسم الطوارئ وخط الكهرباء الساخن بمستشفى الجراحي التخصصي بالمنصورة

1 ديسمبر، 2025 ( 7:05 مساءً )

الشارع يعلن بوضوح أن حضرموت لن تكون جسراً لعودة الإمامة، ولا ظهراً مكشوفاً للجنوب، ولا غطاءً لتمدد الإرهاب، بل ستكون نقطة انطلاق نحو استعادة السيادة على الوادي والصحراء، وبسط الأمن وفق رؤية جنوبية خالصة.

هذا التقرير يتناول تفاصيل اللحظة، خلفياتها، أبعادها السياسية والأمنية، وحقيقة ما يجري على الأرض في ظل إصرار الشعب الجنوبي على تحرير أرضه ووطنه،ورفض الاحتلال اليمني المغادرة سلمياً وإصراره على مواجهة تطلعات الجنوب بالقوة وسفك الدماء.

* لحظة وعي جماهيري

ما يجري في وادي حضرموت ليس صدى لقرار سياسي، بل نتاج مخزون ممتد من الغضب الشعبي تجاه ممارسات المنطقة العسكرية الأولى.

تجمع آلاف المواطنين من مختلف مديريات الوادي والصحراء دليل على أن القضية تجاوزت الحسابات الحزبية وأصبحت وارداً شعبياً أصيلاً يرفض استمرار النفوذ العسكري المحسوب على قوى الشمال داخل حضرموت.

مصطلح “الرد الشعبي المباشر” لم يأتِ من فراغ، بل يصف طبيعة التحرك الذي خرج عن الإطار التقليدي للاحتجاجات، وتحول إلى فعل جماهيري منظم يملك أدواته ومطالبه وقدرته على الاستمرار.

هذا الرد أثبت أن الشارع لم يعد مستعداً لقبول بقاء قوتين متناقضتين ـ الإخوان والحوثيين ـ تتشاركان المصلحة في إبقاء حضرموت ساحة رخوة تخدم أطماعهما.

*تخادم حوثي إخواني

خلال السنوات الماضية، تحولت المنطقة العسكرية الأولى إلى عقدة أمنية وسياسية خلقت فراغاً مقصوداً في الوادي، سمح بتوسع خلايا الإرهاب وازدهار شبكات التهريب.

هذا الفراغ لم يكن نتيجة ضعف أو قصور، بل مساراً مقصوداً خدم الحوثيين عبر السماح بمرور السلاح، وخدم الإخوان عبر إبقاء الوادي خارج سلطة القوى الجنوبية.

التقارير المحلية تشير إلى أن المسارات التي تمر عبر الوادي وصولاً إلى مناطق سيطرة الحوثيين كانت تتحرك دون اعتراض، بينما ظلت قوات المنطقة الأولى ترفع شعار الشرعية إعلامياً وتمارس التخادم عملياً.

هذه الحقيقة هي التي دفعت الجماهير لإعلان رفضها العلني لبقاء هذه القوات، باعتبارها تهديداً وجودياً لأمن حضرموت وأمن الجنوب بأكمله.

*منصة قرار جنوبي

تحوّل شارع الستين إلى مركز الحدث وصوت حضرموت الصريحف فاختيار الموقع لم يكن صدفة، فهو شريان المدينة وملتقى مديريات الوادي، ومكان يستطيع أن يعكس حجم الإرادة الشعبية بوضوح.

الانتشار المنظم للخيام، توافد القبائل، وصول الإمدادات الشعبية، كل ذلك يشكل رسالة عملية بأن الاعتصام ليس لحظة غضب، بل فعل مستمر حتى تحقيق كامل المطالب.

شارع الستين بات مؤشراً على ميلاد مرحلة جديدة: السيادة الفعلية تبدأ من الأرض، من الناس، من قدرة الجماهير على فرض قرارها، وهذا ما يفسر حالة الارتباك لدى القوى التي اعتادت على إدارة الوادي من خلف الجدران.

*المنطقة الأولى والإرهاب

ربط الاعتصام بين بقاء المنطقة العسكرية الأولى وتمدّد التنظيمات الإرهابية لم يعد خطاباً جماهيرياً فحسب، بل تحول إلى ملخص لسنوات من الفشل الأمني المتعمد. فحيثما تتموضع قوات الأولى، ينشط الإرهاب، وتستهدف القوات الجنوبية، وتبقى المقرات التابعة للأولى بعيدة عن أي تهديد.

هذا الواقع جعل مطلب إخراج هذه القوات جزءاً من معركة مكافحة الإرهاب، لا مطلباً سياسياً محلياً.

الجنوبيون يقدّمون دلائل واضحة: عندما خرجت القوات الشمالية من شبوة وأبين، تراجع الإرهاب بشكل جذري، مما يؤكد أن المشكلة ليست في البيئة، بل في القوة المسيطرة عليها.

*معركة وجودية

يدرك الجنوبيون أن وادي حضرموت ليس مجرد بقعة جغرافية، بل خاصرة الجنوب الاستراتيجية. بقاؤها بيد قوى لا تنتمي للمشروع الوطني الجنوبي يعني بقاء التهديد الإمامي على مسافة خطوة واحدة من حضرموت والمهرة وشبوة. لهذا يتحول الاعتصام إلى معركة وجودية بكل معنى الكلمة.

إن استعادة الوادي ليست مطلباً سياسياً، بل شرطاً لضمان أمن الجنوب، وحماية حدوده، ومنع أي محاولة لإعادة إنتاج التهديد الشمالي الذي لطالما استغل حضرموت منفذاً وعمقاً لوجستياً.

* تحرير الوادي خطوة نحو تثبيت السيادة

يرتبط الاعتصام بشكل مباشر بالمشروع الوطني الجنوبي، الذي يرى أن تحرير الوادي وبسط الأمن عليه ضرورة أساسية لاستكمال استعادة الدولة.

هذا الربط يُخرج التحرك من الإطار المحلي المحدود، ويضعه في سياق معركة الجنوب الشاملة لاستعادة قراره الأمني والسياسي.

القوات الجنوبية والنخبة الحضرمية أثبتت في كل المناطق التي تسلمتها نجاحها في تأمين الأرض والقضاء على الإرهاب. وهذا ما يجعل مطلب استلام الأمن في الوادي مطلباً منطقياً ومسنوداً بتجارب ميدانية ناجحة.

* منعطف تاريخي

في الوقت الذي يتهيأ فيه الوادي ليوم تعبوي كبير، يؤكد الشارع الجنوبي أن لحظة 1 ديسمبر لن تكون مجرد تجمع جماهيري، بل صياغة جديدة للعلاقة بين الشعب والسلطة، بين الجنوب ومكوناته، وبين حضرموت وموقعها في مشروع الدولة الجنوبية القادمة.

الأعداد المتوقع مشاركتها، والزخم الإلكتروني، ورسائل القبائل والشخصيات الاجتماعية، كلها تشير إلى أن الشارع قد منح تفويضه الكامل للمطالبة برحيل المنطقة العسكرية الأولى، وبسط السيادة الجنوبية على كامل الوادي.

*حضرموت من قلب العاصفة إلى مركز القرار

لم تعد حضرموت ساحة صراع ثنائي بين مكونات سياسية، بل تحولت إلى نقطة ارتكاز تقرر مستقبل الجنوب برمته.

الرد الشعبي المباشر، الحشد، التعبئة، والوعي المتقدم الذي يقدمه أبناء الوادي، كلها عوامل تجعل لحظة سيئون لحظة مفصلية لا يمكن تجاهلها.

الرسالة وصلت بوضوح: حضرموت لن تكون مدداً للإمامة، ولن تبقى رهينة لسطوة الإخوان، ولن تسمح باستمرار الإرهاب، ولن تقبل أن تكون خاصرة رخوة للجنوب. إنها تدخل اليوم معركة التحرير بوعي جديد وشجاعة غير مسبوقة، لتعيد رسم خرائط الأمن والسيادة في الجنوب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1834 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1746 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1447 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1310 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1184 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1123 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 794 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 784 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 691 قراءة 

عاجل : مصرع وإصابة 20 امرأة خلال تجمعهن لاستماع محاضرة عبد الملك الحوثي في عمران

المشهد اليمني | 669 قراءة