شفيقة مرشد تستعرض لـ “يمن ديلي نيوز” نجاحات وإخفاقات جنوب اليمن عقب الاستقلال

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
شفيقة مرشد تستعرض لـ “يمن ديلي نيوز” نجاحات وإخفاقات جنوب اليمن عقب الاستقلال

يمن ديلي نيوز:

في الذكرى 58 لعيد استقلال جنوب اليمن وخروج آخر جندي بريطاني، قدّمت الأكاديمية والمناضلة اليمنية، شفيقة مرشد قراءة سريعة لمسار الثورة والدولة في جنوب اليمن، مستحضرةً محطات التحول التي صنعت ملامح الجنوب، وما رافقها من نجاحات وإخفاقات.

تؤكد الدكتورة مرشد لـ “يمن ديلي نيوز” أن النجاحات التي حققتها الدولة في جنوب اليمن من توحيد 22 سلطنة، وتمكين المرأة، ومجالات التعليم والمساواة، ودمج الفئات المهمشة، رافقها إقصاء لقيادات بارزة، وصراعات دموية، ومظالم وغياب السلاسة في انتقال السلطة وغيرها.

تعتبر الدكتورة شفيقة مرشد، من العدنيات الأوائل اللائي ساهمن في الفعل الثوري ضد الاحتلال البريطاني قبل وبعد اندلاع شرارة الثورة، بدءً بقيادة انتفاضة ضد سياسات التعليم الاستعماري في العام 1962، وصولاً إلى قيادة أدوار نقابية ومدنية ساهمت في نشر الوعي الثوري بجنوب اليمن.

شفيقة مرشد تروي لـ “يمن ديلي نيوز” ميلاد الوعي النسوي في ثورة 14 أكتوبر

في البداية تستعرض المناضلة شفيقة مرشد خلفيات ثورة 14 أكتوبر، أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م جاءت نتيجة تراكم وعي وطني ورغبة حقيقية في التغيير، وأسهمت في رسم ملامح جنوب اليمن الحديث.

وأضافت: أفضت ثورة 14 أكتوبر إلى تحقيق إرادة الشعب في الحرية والاستقلال من الاستعمار البريطاني الذي استمر 129 عاماً، وصولاً إلى إعلان قيام دولة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في الثلاثين من نوفمبر 1967، ثم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية برئاسة قحطان الشعبي.

أبرز النجاحات

وأشارت مرشد في حديثها لـ”يمن ديلي نيوز” إلى النجاحات التي تحققت في مسيرة بناء الدولة، حيث تمكنت القيادة من توحيد 22 إمارة وسلطنة ومشيخة مع عدن في دولة مركزية واحدة، ضمن مشروع حداثي قائم على العدالة والمساواة والانتصار للدولة المدنية والنظام والقانون.

وذكرت أن الدولة أرست نموذجًا تنمويًا منحازًا للفئات الشعبية، وجعلت الإنسان محور التنمية، وحققت المساواة بين المواطنين بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العقيدة أو المركز الاجتماعي.

ولفتت “مرشد” إلى أن دولة الجنوب مكنت المرأة من الوصول إلى المواقع العليا في الدولة، وكانت عدن تحتضن أول قاضية على مستوى الخليج والدول العربية بعد تونس، مضيفة أن ما تحقق للمرأة في دولة الجنوب يحتاج إلى فصل خاص يستوعب حجمه وتفاصيله.

وتابعت: كما عملت الدولة على دمج المهمشين وإزالة أي تمييز ضدهم، وقضت على الأمية والثأر، ووفرت جميع الخدمات الاجتماعية مجانًا من تعليم وصحة وأمن وأمن غذائي، دون وجود مجاعة أو تسول.

وأوضحت “مرشد” أن المدارس فتحت في جميع ربوع الوطن، بما في ذلك المدارس المتنقلة للبدو الرحل، وكان التعليم حقًا وملزماً للجميع دون تمييز، مقرونًا بتأهيل عالٍ للكوادر الوطنية. كما تم بناء جيش وطني على أسس وطنية، وتعزيز منظومة الرعاية الصحية.

التطور الصناعي والزراعي

وفي سياق متصل، أكدت شفيقة مرشد أن الدولة بدأت خطوات جادة نحو التطور الصناعي والزراعي من خلال إنشاء المصانع والمزارع الحكومية، بما فيها مزرعة في إثيوبيا لتغطية احتياجات البلاد من الخضار والفواكه، وذلك رغم غياب الموارد الطبيعية آنذاك مثل النفط والغاز والمعادن.

كما أشارت إلى أن الصراعات السياسية آنذاك كانت محصورة في إطار القيادة ولم تؤثر على أداء المؤسسات أو جودة الخدمات، وأن تلك المرحلة تميزت بغياب مظاهر الفساد السياسي والمالي والإداري والثقافي.

أبرز الاخفاقات

وفي المقابل، تناولت مرشد في حديثها لـ”يمن ديلي نيوز” أبرز الإخفاقات في تجربة بناء الدولة بجنوب اليمن، وفي مقدمتها الصراعات الفكرية داخل التنظيم السياسي (الجبهة القومية) والتأثر بالخلافات الإقليمية والدولية.

وقالت إن تلك الصراعات أدت إلى إقصاء قيادات بارزة مثل الرئيس قحطان الشعبي وفيصل عبداللطيف الشعبي، مرورًا بأحداث يونيو 1978 المعروفة بـ”أحداث سالمين”، وما تلاها من تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني، وانتهاءً بأحداث 13 يناير 1986 المؤسفة.

كما توقفت “مرشد” عند قانون التأميم الذي اعترفت به الأمم المتحدة كقرار سيادي، غير أن تطبيقاته رافقتها جوانب من الظلم خاصة لذوي الحيازات الصغيرة في عدن والريف.

وأوضحت أن غياب السلاسة في انتقال السلطة وقصور الأداء الديمقراطي كان نتيجة التوجه الاشتراكي المركزي، وضعف ثقافة الحوار واحترام الاختلاف، إضافة إلى تأثيرات الحرب الباردة والصراعات بين القوى العظمى على جنوب اليمن.

وأكدت أنه رغم أخطاء تلك المرحلة، فإن الدولة كانت تنتقد ذاتها وتراجع سياساتها، معتبرة أن بعض الصراعات كانت نتيجة النزعات الذاتية عند بعض القيادات، إضافة إلى التدخلات الخارجية ومحاولات السيطرة على الجنوب.

وختمت مرشد تصريحها بالقول: نحن اليوم أمام تحديات مختلفة تتطلب إعادة قراءة عوامل القوة والضعف، وتجنب السلبيات والبناء على الإيجابيات، واستخلاص الدروس والعبر. فهكذا يعلمنا التاريخ، وهكذا تُبنى الأوطان.

مرتبط

الوسوم

اليمن

الاحتلال البريطاني

العيد الوطني 30 نوفمبر

عيد الجلاء

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

وزير الدفاع يحدد موعد استكمال دمج التشكيلات العسكرية ويكشف مفاجأة حول الرواتب

نيوز لاين | 280 قراءة 

عاجل:احراق صورة عيدروس الزبيدي بساحة العروض بعدن

كريتر سكاي | 230 قراءة 

بديل عيدروس الزبيدي يعلق على انزال صورته من ساحة العروض

كريتر سكاي | 227 قراءة 

عاجل:شاهد اول صورة لتمزيق صورة عيدروس الزبيدي وانزالها من ساحة العروض بعدن

كريتر سكاي | 221 قراءة 

توتر أمني في عدن.. إطلاق نار لتفريق محتجين بساحة العروض وتمزيق صور الزبيدي - [فيديو]

المشهد اليمني | 205 قراءة 

قيادي سابق في الانتقالي يكشف فضيحة نهب أسلحة التحالف .. اتهامات تطال قيادات بارزة

نيوز لاين | 199 قراءة 

مذبحة مروعة تطال مسافرين يمنيين.. 20 مسلحًا أفريقيًا يقتلون الضحايا ويمنعون دفن الجثامين

نيوز لاين | 180 قراءة 

يحدث الآن | توتر بين قوات الأمن وفلول “الانتقالي المنحل” في عدن

بران برس | 179 قراءة 

تصعيد إعلامي: شطارة يهاجم قيادة الانتقالي المنحل ويكشف ما وراء الكواليس

نيوز لاين | 173 قراءة 

حكم قبلي بـ"250 ثوراً" و18 مليون ريال في صنعاء ضد طبيب العظام اليمني الشهير ماجد الخزان...والأخير يعلن تعليق عمله - [فيديو]

المشهد اليمني | 152 قراءة