”لا تحصد قبل إذن الحوثي!” – كيف حوّلت المليشيا المزارعين اليمنيين إلى سجناء في حقولهم؟

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 91 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”لا تحصد قبل إذن الحوثي!” – كيف حوّلت المليشيا المزارعين اليمنيين إلى سجناء في حقولهم؟

في سابقةٍ لم يُسجّل لها التاريخ الزراعي اليمني مثيلًا منذ أكثر من ستة عقود، لم يعد نضج الثمرة هو العامل الحاسم في قرار الحصاد، بل بات المنجل مُعلّقًا بخيط من قرار حوثي.

ففي مناطق واسعة من اليمن، صار مشرف المليشيا هو "الحَكَم" على لحظة قطاف المحصول، في خطوةٍ يصفها الخبراء بـ "التأميم المقنّع"، ويعتبرها المزارعون عودةً مرّة لنظام الجباية الإمامي الذي سقط مع ثورة 26 سبتمبر 1962.

تهامة: سلة غذاء اليمن تحت الحصار الزراعي

في سهول تهامة – التي تُعرف بأنها "سلة غذاء اليمن" – فوجئ مزارعو المانجو، أصحاب المواسم الواعدة، بفرمانات حوثية صارمة تحظر عليهم قطف ثمارهم أو تصديرها دون إذن مسبق من ما يُسمّى بـ "هيئة تطوير تهامة".

وقد برّر القيادي الحوثي يحيى حاتم هذا المنع بحجّة "الحفاظ على سمعة المنتج اليمني" وضمان "النضج الفسيولوجي" للثمار!

لكن وراء هذا الادّعاء "العلمي"، تكمن حقيقة قاسية: فالمزارعون يؤكدون أن هذه الإجراءات ليست سوى غطاء لعمليات ابتزاز مالي منهجية. ويوضحون أن المزارع هو الخبير الأول بأرضه، وأن انتظار "الإذن الحوثي" قد يكلّفه محصوله بالكامل، خاصةً أن المانجو والموز من الفواكه سريعة التلف، حيث يتعفّن القَطْفُ قبل أن يُصرَّح له بالحصاد.

تعز: الحصاد بانتظار "الخراص" الجديد

ولا يتوقّف الأمر عند تهامة. ففي ريف تعز – تحديدًا في مديرية حيفان – عمّمت ما تُسمّى بـ "هيئة الزكاة الحوثية" توجيهاتٍ صارمة بمنع "الصراب" (أي الحصاد) قبل وصول "مخمني الزكاة". والغرض؟ وفق مصادر محلية: تمكين الجبّاة من تقدير المحصول وهو لا يزال على الشجرة، ليُفرض على المزارع مبلغ جباية مُبالغ فيه قبل أن يرى قرشًا واحدًا من عائدات جهده.

ويُجبر هذا الإجراء المزارع على الانتظار رغم احتمال تعفّن المحصول أو كَساد السوق، في مفارقة مُرّة: الزكاة تُؤخذ من محصول قد لا يجنيه أصلًا!

من عامل الإمام إلى "مشرف الحوثي": تكرار مأساوي

يرى باحثون اقتصاديون وتاريخيون أن ما يجري اليوم ليس مجرد انتهاك إداري، بل هو استنساخٌ حرفي لنظام الحكم الإمامي.

ففي حقبة ما قبل ثورة 1962، كان المزارع اليمني عاجزًا عن قطاف زرعه حتى يأذن له "عامل الإمام" أو "الخراص"، الذي يحدد كمية الحصة الإلزامية للسلطة، بغض النظر عن ظروف الجفاف، أو الفقر، أو حتى فساد المحصول.

واليوم، يعيد الحوثي هذا النموذج بحذافيره، مستبدلاً "الخراص" بـ "المشرف الزراعي"، و"حصة الإمام" بـ "زكاة الحرب"، في محاولة صريحة لتحويل القطاع الزراعي إلى خزينة تمويلية لآلة القتال، حتى لو كلف ذلك تجويع اليمنيين وتدمير ما تبقى من أمنهم الغذائي.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 564 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 518 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 470 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 444 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 376 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 351 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

الخليج اليوم | 330 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 311 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 268 قراءة 

صحفي عدني يكشف معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت

نيوز لاين | 248 قراءة